لحم الجمل في تونس.. إقبال واسع أمام ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء
21 يناير 2025
في كل مرة يحاول فيها المواطن التونسي النهوض من مآزقه ومطباته الاقتصادية الصغيرة التي خلقتها "الفوضى الخلاقة" المحلية والدولية في اتجاهات البحث عن استقرار معيشه اليومي المرتبط عضويًا بالاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد وبالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، إلا ويجد نفسه مضطرًا إلى خلق حلوله الفردية النوعية الهادفة إلى التخفيف من الأزمة وتحسين معيشته وسط خوف ودهشة متواصلة انعكست على نفسيته وسلوكه وحلقات الإنتاج الثقافي بالمعنى الحضاري والاقتصادي للكلمة.
فبعد غياب "فلسفة العولة" (تخزين الأغذية حسب المواسم)، تلك العادة القديمة والمتوارثة والعابرة للأزمنة التي تقي الفرد والمجموعة وقت الأزمات الاقتصادية والمناخية ويتولد منها الإحساس بالأمان، فإن المواطن التونسي اللامستقرّ اقتصاديًا بات يترصد الحلول في الآفاق، فنجده يقصد الأسواق المعروفة بأسعارها وأثمانها البخسة، وينتظر فترات التخفيضات الموسمية رغم يقينه المسبق بوهميتها. كما نجده قد غير من عاداته الغذائية بشكل لافت جانحًا بذلك نحو أكل المعجّنات المصنوعة من الحبوب المستوردة من جغرافيات بعيدة والخضروات المشبعة بالأدوية ومبيدات الحشرات الزراعية حيث لم تعد مقدرته الشرائية قادرة على اقتناء المنتجات المحلية البيولوجية، فتشكّل لديه عدم توازن غذائي انعكس سلبًا على صحته.
من الظواهر المستجدة في تونس، إقبال الكثيرين بشمال البلاد ووسطها على لحم الجمل، على اعتبار أنّ أكله بالجنوب التونسي هو من العادات القديمة السارية
ومن الظواهر المستجدة في تونس، إقبال الكثيرين بشمال البلاد ووسطها على لحم الجِمال، على اعتبار أنّ أكله بالجنوب التونسي هو من العادات القديمة السارية، وهي ظاهرة تفشت في السنوات الأخيرة وبشكل لافت في ضواحي العاصمة تونس والمدن المجاورة لها حيث تعترضك في كل مرة العلامات الإشهارية واللافتات الدالة على نقاط بيع "لحم القعود" خصوصًا بالضاحية الغربية للعاصمة الشهيرة بأحيائها الشعبية (الملاسين، الزهروني، الزهور، الحرائرية، الطيران، السلطاني، حواص، سيدي حسين، الجيارة، العقبة..) أو بمداخل مدن ولاية بن عروس (فوشانة، المحمدية، المدينة الجديدة..) أو مدن ولاية منوبة (الجديدة، طبربة، شواط، برج العامري..) وهي مدن وضواحٍ وأحزمة حضرية عرفت نموًا ديمغرافيًا كبيرًا في العقود الأخيرة جرّاء الهجرات الداخلية الكثيفة والمتتالية من الشمال الغربي والوسط الغربي ومن الجنوب الغربي بحثًا عن آفاق أرحب لحسن العيش.

تاريخيًا كان قطيع الإبل في تونس وإلى حدود خمسينات القرن العشرين يفوق 200 ألف رأس، وتتمركز الإبل أساسًا في مراعي الجنوب التونسي حيث الصحراء والمناخ الجاف والحار الملائم لتربية هذا النوع من الماشية. وكانت ولاية توزر بمثابة عاصمة الإبل تربيةً وبيعًا وتثمينًا لمنتجات هذا القطاع من حليب ووبر ولحوم، وكان الإقبال طيبًا على أكل لحمه وهو ضمن الأكلات المتعارف عليها وطنيًا ومحليًا ويعدّ من الأولويات حتّى قبل لحم الماعز والخراف والأبقار والدواجن.
أمّا الآن وبحسب احصائيات الديوان الوطني لتربية الماشية التابع لوزارة الفلاحة التونسية، فإن قطيع الإبل التونسي لا يتجاوز 56 ألف رأس منها 42 ألف أنثى منتجة الأمر الذي حدا بالديوان إلى وضع خطة وطنية للنهوض بقطاع تربية الإبل انطلقت سنة 2020 وتمتد إلى حدود سنة 2025 وتليها خطة ثانية تنطلق في 2026 وتتواصل إلى حدود 2030 والهدف منها الرفع من عدد القطيع عن طريق تشجيع مربي الإبل وتثمين منتجات القطاع من وبر وجلود وحليب ولحوم.
التسعيرة الرسمية للحم الجمل الصادرة عن الغرفة الوطنية للقصابين تتراوح بين 27 و33 دينارًا تونسيًا، لكن التسعيرة المتداولة على أرض الواقع بين الجزارين فهي تتراوح بين 15 و25 دينارًا تونسيًا
أما بخصوص أسعار لحم الجمل، فإن التسعيرة الرسمية الصادرة عن الغرفة الوطنية للقصابين فهي تتراوح بين 27 و33 دينارًا تونسيًا، لكن التسعيرة المتداولة على أرض الواقع بين الجزارين فهي تتراوح بين 15 و25 دينارًا تونسيًا.
و"الإبل" هو الاسم الجامع الذي يشمل الجمال والنوق والبعير وغيرها. أما الجمل فهو ذكر الإبل والبعير، وهو المخصص للركوب وحمل الامتعة، واسم "الحاشي" يُطلق على الجمل الصغير وهو المعروف أيضًا بـ"القعود".
لكن أن ينتقل جانب من الثقافة المحلية التي تهم الأكل وعادات قديمة مرتبطة بالطبخ من أقاصي الجنوب التونسي إلى أعالي الشمال، فإنّ المسألة تحتمل أسئلة من قبيل: "لماذا يقبل تونسيو الشمال على لحم الجمل؟ هل يعود ذلك لأسباب اقتصادية مرتبطة بالدخل المالي وخصوصًا في ظل تنامي أسعار اللحوم الحمراء؟ أم هو بحث عن بدائل غذائية صحية أكثر بيولوجية؟.

"الترا تونس" تنقل إلى بعض نقاط بيع لحم الجمل (القعود) بضواحي العاصمة تونس وتحدث إلى الباعة وبعض الزبائن:
عندما تقترب من مكان نقطة بيع لحم الجمل بأحد طرقات ولاية منوبة، تعترضك لافتات توجهك إلى ضالتك دون أيّ عناء تبذله في البحث. الساعة منتصف النهار، سيارات راسية على حافة الطريق المحاذي للمحل المخصص لبيع هذا النوع من اللحم الأحمر، عامل من إحدى دول جنوب الصحراء الإفريقية بيده مكنسة منشغل بدفع بعض مياه التنظيف الخارجة لتوها من المحل.
"أحمد"، وهو اسم مستعار لصاحب المحل، تحدث لـ"الترا تونس"، عن تزايد طلب التونسيين للحم الجمل حيث بات ملاذًا لهم بعد الارتفاع الكبير لأسعار باقي اللحوم الحمراء.
وبيّن أنه ينحرُ بمعدل جملين صغيرين في الأسبوع، وعن تزوده بالجمال بيّن أن فلاحًا من مربي الجمال من الجنوب التونسي يشحن له ولغيره من الجزارين المختصين في بيع لحم الجمل مجموعة من الجِمال شهريًا، وقد يتراوح سعر الجمل الصغير بين 3 و5 آلاف دينار تونسي، وهو يعتني بها لأيام معدودات إلى حين ذبحها.
قصّاب لـ"الترا تونس": بات لحم الإبل يمثل ملاذًا للعديد من التونسيين في ظل ارتفاع الأصناف الأخرى من اللحوم الحمراء.. وأمام تزايد الطلب صرت أشحن مجموعة من الجِمال شهريًا من الجنوب التونسي
وعن الإقبال، أوضح الجزار أنّ الطلب يرتفع مع نهاية الأسبوع وخصوصًا مع نهاية الشهر، وأنه ثمة من الزبائن من يتصل به أسبوعيًا من أجل حجز كمية بعينها. وأشار محدثنا إلى أنّ زبائنه من مختلف جهات البلاد متعودون على أكل لحم الإبل، لافتًا إلى أنّ بعض الزبائن يقصدونه خصيصًا للحصول على جزءٍ من شحمة "السنام" فهي مطلوبة بكثافة لأنها على قائمة الأدوية البيولوجية البديلة لمعالجة بعض الأمراض مثل الجهاز الهضمي والطفوح الجلدية وبعض أنواع السرطانات، وفقه.
كما قصدنا إحدى مداخل ولاية بن عروس حيث يوجد جزار جمال شهير، المحل يوجد به أكثر من عامل وهو مقسم إلى قسمين قسم خاص بلحم الجمل (القعود) وقسم آخر لباقي اللحوم. تحدثنا إلى "إبراهيم"، وهو أكبر الأشقاء العاملين بالمحل والذي أوضح أن عائلته هي من أصول قيروانية وقد توارثوا مهنة جزارة الجمال أبًا عن جد، مضيفًا أنّ القيروان هي من الحواضر القديمة التي امتهن أهلها تربية الجمال على اعتبار أنّ لحم الجمل من العادات الغذائية للقيروان وريفها الممتد. وأضاف أنّ هذا المحل هو امتداد لمحلّين آخرين، وفقه.

وعن مدى اقبال التونسيين على لحم الجمل، قال إنّ المواطن التونسي لم يعد قادرًا على شراء لحوم الخرفان والأبقار فلاذ إلى لحوم الجمال التي تتماشى مع المقدرة الشرائية الراهنة، وهو ما دفع أصحاب المهنة إلى توفير لحوم تكون كلفتها في متناول مقدرة التونسيين.
قصاب لـ"الترا تونس": المواطن لم يعد قادرًا على شراء لحوم الخرفان فلاذ إلى لحوم الجمال التي تتماشى مع مقدرته الشرائية فثمن الكيلوغرام الواحد من لحم "القعود" لا يتعدى 30 دينارًا بينما تجاوز ثمن لحم الخروف 50 دينارًا
وتابع أنّ ثمن الكيلوغرام الواحد من لحم "القعود" لا يتعدى 30 دينارًا مقارنةً بثمن لحم الخروف الذي جاوز 50 دينارًا، مرجعًا هذا الفرق في الأسعار إلى مسائل تهم العلف واليد العاملة في قطاع تربية المواشي.
وفي سياق متصل، أشار محدثنا إلى أنّ أصحاب المطاعم هم من زبائنهم الدائمين بما فيهم مطاعم شهيرة وفخمة.
لحم الجمل بديل غذائي صحي
سألنا بعض الزبائن الذين كانوا متواجدين بالمحلين، وكان اللقاء في البداية مع "سامي" وهو كهل أربعيني متزوج وأب لبنتين صغيرتين يشتغل موظفًا بقطاع تكنولوجيات الاتصال والذي أوضح منذ البداية أنه يقبل على لحم الجمل كنوع من التعويض الغذائي بعد أن عجز عن شراء اللحوم الحمراء الأخرى لارتفاع أسعارها ما اضطره إلى تغيير عاداته الغذائية.
وعن تقبل عائلته للحم الجمل، أوضح أن زوجته تحسن طبخه في أكلات مثل "الملوخية" و"المدفونة" والمعكرونة والأرز. أما عن ابنتيه، قال إنّهما في عمر لا يفرق بين طعم اللحوم.
أحد متساكني الجريد لـ"الترا تونس": على الدولة أن تتجه نحو تربية الجمال بالغابات الشمالية التي تهيمن عليها الخنازير، وهو ما من شأنه أن يخلق توازنات جديدة تحد من ارتفاع أسعار لحم الخروف
أما "سليم"، وهو أصيل الجريد بقلب الصحراء التونسية بالجنوب، فقد أوضح أن لحم الجمل أساسي في مطبخ عائلته منذ الصغر، مشيرًا إلى أنه لا يرى في الأمر غرابة قط، وأنه منذ سنوات يتسوّق من هذه المحلات التي تقدم لحمًا طيبًا زكيًا ومفيدًا لصحة الانسان، زد على ذلك أن ثمنه في صالح "الزوالي" (المواطن بسيط الدخل).
ويرى محدث "الترا تونس" أنّ على الدولة التونسية أن تتجه نحو تربية الجمال بالغابات الشمالية التي تهيمن عليها الخنازير وتفسدها، وهو ما من شأنه أن يخلق توازنات جديدة تحد من ارتفاع أسعار لحم الخروف على وجه التحديد.
"كريم" يشتغل في قطاع التعليم، كان بصدد السؤال عن ثمن شحم "السنام" (ذروة الجمل) وقد أجابه البائع بأن ثمنها 33 دينارًا أي أرفع من ثمن اللحم وذلك لكثرة الطلب عليها. أوضح لـ"الترا تونس" أن والدته مريضة وقد علم أن ذروة الجمل تداوي مرضها فجاء لاقتنائها.

الأزمة الاقتصادية دفعت التونسي لتغيير عاداته الغذائية
واعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة سوسة أمير بن صالح أنّ إقبال التونسيين في الشمال على لحم الجمل يحتمل عدة مقاربات من أجل تحليل الظاهرة، فمنها المقاربة الاقتصادية الصرفة في ارتباط بالبورصة العالمية للحوم الحمراء التي تهيمن عليها شركات عابرة للقارات ولحم الجمل ليس ضمن دوائرها الأولى، مضيفًا أن تونس ليست بمنأى عما يحدث في هذه السوق الكبيرة لذلك نشهد تصاعدًا لأسعار اللحوم الحمراء سواءً منها المنتج محليًا أو المستورد.
مختص في الاقتصاد لـ"الترا تونس": الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعيشها التونسي أثرت على عيشه ودفعته دفعًا إلى البحث عن البدائل، ولحم الجمل يمكن تنزيله ضمن هذه البدائل
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعيشها التونسي منذ سنة 2008 أثرت على عيشه ودفعته دفعًا إلى البحث عن البدائل، ولحم الجمل يمكن تنزيله ضمن هذه البدائل وهو يعتبر عينة ضمن عنقود طويل من عينات أخرى.
وأشار أيضًا إلى أنه يمكن النظر إلى ذلك من زاوية أنثروبولوجية، موضحًا أن التونسي يعود وقت الأزمات إلى الأصول وإلى الطبيعة، والجمل تاريخيًا هو من اللحوم الأساسية بالنسبة لغالبية سكان الجنوب التونسي وهو من أساسيات مطبخهم القديم، لكنّ التمدن والتحضر قللا من حضوره، وها هو اليوم يأتي منقذًا.
ورغم ما يروى في القصص الشعبي التونسي بأن الجمل حيوان من سمته الغدر وأن طبيعته تلك تتسرب عبر الجينات إلى لحمه، فإنه في ظل الأزمة الاقتصادية الحاصلة الآن وتدهور المقدرة الشرائية للمواطن التونسي، أصبح بديلًا غذائيًا صحيًا لسكان الشمال والجنوب على حد سواء.

الكلمات المفتاحية

نقص الأدوية في تونس.. منظمات: الأزمة هيكلية وفئات هشة تواجه خطر الموت
الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة ثريا النيفر قد أكدت في تصريح لـ"الترا تونس"، يوم الاثنين 12 جانفي/يناير 2026، أن "الصيدليات الخاصة تفتقر لعدة أدوية، لعدم إمكانية التزود بها خلال الفترة الأخيرة نتيجة أزمة السيولة المالية لدى الصيدلية المركزية"

جيل زد في تونس.. جيل مجازف يبحث عن خلاصه الفردي
سوسن درين (مختصة في علم الاجتماع) لـ"الترا تونس": العائلة التونسية تعيش أزمتها مع جيل زد الذي يبدو غير مفهوم وغامض ولا يحسن التعبير عن دواخله الضاجة وهواجسه المتلاطمة وأحلامه المختلفة.. هو جيل لا يمكن إغراؤه بسهولة، نظرته يغيب منها الانبهار والدهشة، لا يقيم طويلًا في لذة الأشياء..

من تجربة رائدة إلى قضية استعجالية.. واحات جمنة تُهدَّد بالإخلاء
تترقّب جمعية حماية واحات جمنة، مصير قضيتيْن تنظر فيهما الجهات القضائية نهاية هذا العام وبداية العام المقبل: الأولى استعجالية تتعلّق بإخلاء "الضيعة" التي تُعدّ مصدر رزق لمئات الأسر، والثانية تتعلّق بتقييم محاصيل نخيل الواحة منذ عام 2011.

وفاة ممرضة في الرديف متأثرة بحروقها أثناء العمل يثير الغضب في تونس
أثارت وفاة الممرضة التونسية أزهار بن حميدة، التي فارقت الحياة متأثرة بالحروق التي تعرضت لها أثناء تأديتها لحصة الاستمرار الليلية بالمستشفى المحلي في الرديف، وفق ما صرح به الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، في وقت سابق لـ"الترا تونس"، موجة غضب واسعة في تونس. وأدت الحادثة إلى سلسلة من ردود الفعل من نقابات القطاع الصحي، المنظمات الحقوقية، والناشطين…

الجولة 17 للبطولة التونسية.. كلاسيكو مرتقب بين الإفريقي والساحلي
يواجه النادي الإفريقي النجم الساحلي بملعب حمادي العقربي برادس فيما يواجه الاتحاد المنستيري الترجي الرياضي بملعب مصطفى بن جنات بالمنستير

مجددًا.. تأخير النظر في قضية فرار 5 مساجين من سجن المرناقية
يشار إلى أنّ الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، كانت قد استكملت الثلاثاء الماضي استنطاق المتهمين في القضية (40 متهمًا) سواء الموقوفين أو المحالين بحالة سراح، قبل أن يشرع المحامون يوم الجمعة في الترافع.

البطولة التونسية.. النادي الإفريقي يشدّد الملاحقة على الترجي الرياضي
فاز النادي الإفريقي على مستقبل المرسى، وتعادل سلبي بين النادي البنزرتي ونجم المتلوي، بالإضافة إلى تغلّب النجم الساحلي على شبيبة العمران، في إطار الدفعة الأخيرة من الجولة 16 للبطولة

تضاعف العجز الطاقي 4 مرات خلال السنوات العشر الأخيرة
وزارة التجارة التونسية: بلغت قيمة الصادرات سنة 2025 حوالي 63695.1 مليون دينار مقابل 62077.6 مليون دينار سنة 2024 مسجلة ارتفاعًا بنسبة 2.6%. في حين بلغت قيمة الواردات حوالي 85495.4 مليون دينار مقابل 81005.2 مليون دينار مسجلة زيادة بنسبة 5.5%
