اتحاد القضاة الإداريين: نستغرب الصمت المريب لسعيّد وقرارات المشيشي غير واقعية

اتحاد القضاة الإداريين: نستغرب الصمت المريب لسعيّد وقرارات المشيشي غير واقعية

اتحاد القضاة الإداريين: حل الأزمة لا يكون إلاّ بالإنصات الجاد لمختلف الهياكل القضائية والتحاور معها (صورة توضيحية)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

عبّر اتحاد القضاة الإداريين عن "استيائه الشديد من عدم جديّة السلطة التنفيذية في التعاطي مع التحركات الأخيرة للقضاة"، وفق تقديره، معتبرًا أن إحجام رئيس الحكومة عن التواصل مباشرة مع الهياكل الممثلة لهم لمدة تزيد عن أسبوع دليل على سوء إدارة الحكومة الحالية للأزمة وضعف إيمانها بمكانة السلطة القضائية ومكانة النخب في المجتمع، وذلك وفق ما جاء في بيان للاتحاد يوم السبت 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.

وأوضح الاتحاد، في ذات البيان، أن حل الأزمة لا يكون إلاّ بالإنصات الجاد لمختلف الهياكل القضائية والتحاور معها، مؤكدًا أن "الإجراءات المعلن عنها من قبل رئيس الحكومة لا تتسم بالجديّة والواقعية ولا ترقى إلى مستوى المطالب الحقيقية العاجلة لأعضاء السلطة القضائية".

عبر اتحاد القضاة الإداريين عن استغرابه من "الصمت المريب" لرئيس الجمهورية تجاه الأزمة التي يعيشها القضاء وعدم حرصه على لعب دوره التحكيمي بوصفه رئيسًا للدولة 

وفي ذات السياق، عبر اتحاد القضاة الإداريين عن استغرابه من "الصمت المريب"، كما وصفه، لرئيس الجمهورية قيس سعيّد تجاه الأزمة التي يعيشها اليوم مرفق العدالة وعدم حرصه على لعب دوره التحكيمي بوصفه رئيسًا للدولة تجاه الخلاف الحاصل بين السلطتين القضائية والتنفيذية حول ضرورة التحسين الفوري للظروف المادية والاجتماعية للقضاة.

واعتبر  الاتحاد أن "الأزمات المتلاحقة لمرفق العدالة ترجع بالأساس إلى التأخر الحاصل في تنزيل أحكام الباب الخامس من الدستور المتعلق بالسلطة القضائية ومراجعة النصوص القديمة التي تحول دون إرساء قضاء عصري وناجز يضمن حقوق المتقاضي"، داعيًا كافة منخرطيه وعموم القضاة إلى مواصلة الذود عن حقوقهم المشروعة، مطالبًا رئيس الحكومة بالتفاعل الإيجابي مع مطالبهم وفتح حوار جاد وبناء مع جميع الهياكل الممثلة للعائلة القضائية وذلك على قاعدة عمل واضحة يتم الاتفاق عليها صلب محضر جلسة في الغرض.

يُذكر أن رئيس الحكومة هشام المشيشي كان قد قرر، مساء الجمعة 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إثر جلسة عمل بحضور وزير العدل محمد بوستة، اتخاذ جملة من الإجراءات لفائدة القضاة، تتمثل في:

1- إحداث لجنة صلب وزارة العدل لمراجعة القانون الأساسي المنظم لتعاونية القضاة وذلك بالاشتراك مع الهياكل المهنية الممثلة للقضاة بهدف تعديله وجعله ملائمًا لتطلعات القضاة المادية والمعنوية، مع ضبط أجل شهرين كحد أقصى لإتمام هذا القانون.

2- تسوية المبالغ المتخلدة بذمة وزارة العدل لفائدة تعاونية القضاة وتخصيصها لمجابهة الأضرار الناتجة للقضاة وعائلاتهم جراء جائحة "كوفيد-19".

3- الإذن لوزير العدل ووزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية بإعداد دراسة لإنشاء مستشفى خاص بالقضاة وعائلاتهم وأعوان المحاكم "وذلك إيمانًا بأن استقلالية القضاء مقوم أساسي لارساء دولة مدنية عادلة".

4- الإذن لوزير البيئة والشؤون المحلية بالتعهد بتعقيم المحاكم.

5- الإذن لوزير الداخلية ووزير العدل بالتنسيق لتعزيز إطار أمن المحاكم وذلك بتطبيق البرتوكول الصحي والمذكرة الصادرة عن المجلس الأعلى للقضاء.

6- تكليف وزير العدل بإنشاء ثلاث لجان تعنى بتقديم مشاريع تخص القانون الأساسي للقضاة، والقانون الأساسي للتفقدية العامة، والقانون الأساسي للسجون، مع مراعاة ضرورة تشريك الهياكل المهنية الممثلة للقضاة وذلك في أجل أقصاه شهر، على أن تنتهي كل أعمالها في أجل أقصاه ثلاثة أشهر.

وأكد رئيس الحكومة، وفق البلاغ الصادر، أن العلاقة مع السلطة القضائية تقوم على الاحترام والتعاون والتفاعل، داعيًا إلى مدّ جسور التواصل مع القضاة والإنصات لكافة تطلعاتهم ومشاغلهم خاصة في هذا الظرف الصحي الصعب في ظل انتشار جائحة "كوفيد-19".

وشدّد على حرص الحكومة على استقلالية القضاء وضرورة توفير أفضل الظروف للقضاة حتى يتمكنوا من أداء واجباتهم على أفضل وجه.

اقرأ/ي أيضًا:

هذه قرارات رئيس الحكومة لفائدة القضاة

جمعية القضاة تمدّد الإضراب العام لمدة 5 أيام