اتحاد الشغل ينبه من مخاطر تجميع السلطات في يد سعيّد في غياب الهياكل التعديلية

اتحاد الشغل ينبه من مخاطر تجميع السلطات في يد سعيّد في غياب الهياكل التعديلية

يأتي هذا البيان إثر إصدار سعيّد أمرًا رئاسيًا جمّع فيه بين يديه كل السلطات (صورة أرشيفية/ياسين القايدي/وكالة الأناضول)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

نبه الاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان الجمعة 24 سبتمبر/ أيلول 2021، من مخاطر تجميع السلطات في يد رئيس الدولة في غياب الهياكل الدستورية التعديلية، و"يعتبر الدستور منطلقًا ومرجعًا رئيسًا في انتظار استفتاء واع على تعديله يكون نتاج حوار واسع"، داعيًا إلى "عدم حصر الإصلاحات في الشكلانيات وفي إعادة هيكلة النظام السياسي والانتخابي فقط بل يجب أن تشمل جميع المنظومات التي ترهّلت وخُرّبت بشكل منهجي على امتداد عقود".

اتحاد الشغل يؤكد رفضه احتكار الرئيس قيس سعيّد تعديل الدستور ويعتبر ذلك خطرًا على الديمقراطية وعلى التشاركية

واعتبر الاتحاد، في ذات البيان، تعديل الدستور والقانون الانتخابي شأنًا يخصّ جميع مكوّنات المجتمع من هياكل الدولة ومنظمات وجمعيات وأحزاب وشخصيات وطنية، مشددًا رفضه "احتكار رئيس الجمهورية التعديل ويعتبر ذلك خطرًا على الديمقراطية وعلى التشاركية"، وأنه "لا حلّ للخروج من الأزمة الراهنة غير التشاور والتشارك والحوار على قاعدة المبادئ الوطنية وسيادة تونس وخدمة شعبها والتجرّد من المصالح الذاتية والفئوية".

واستغرب "استمرار غياب بوادر أو إجراءات واضحة لوضع حدّ للإفلات من العقاب في جرائم الفساد والإرهاب والتسفير وخرق القانون وعدم تفعيل تقرير محكمة المحاسبات بخصوص الجرائم الانتخابية وتقرير التفقدية العامّة لوزارة العدل بخصوص الانتهاكات في مجال القضاء وقضايا الإرهاب".

سجلت المنظمة الشغيلة خلوّ الأمر الرئاسي من أي إجراءات أو تدابير للتنفيذ ومن أيّ تسقيف زمني للحالة الاستثنائية، رافضة استمرار التدابير الاستثنائية وتحويلها حالة مؤبّدة

كما سجلت المنظمة الشغيلة خلوّ الأمر الرئاسي من أي إجراءات أو تدابير للتنفيذ ومن أيّ تسقيف زمني للحالة الاستثنائية التي تم إعلانها منذ 25 جويلية/ يوليو 2021، رافضة استمرار التدابير الاستثنائية وتحويلها حالة مؤبّدة، وفقه.

وشددت، في ذات البيان الذي حمل إمضاء أمين عام المنظمة نور الدين الطبوبي، على وجوب احترام الحقوق والحرّيات باعتبارها مكاسب جاءت وليدة ثورة 17 ديسمبر- 14 جانفي ثورة الحرية والكرامة وعقود من النضال والتضحيات وليست منّة من أحد، مدينة أيّ تدخّل في سير القضاء وفي حرية التعبير والإعلام والتنظّم، مع تشديدها على "رفضها المطلق المساس بمكتسبات المجتمع التونسي بدءًا بمجلّة الأحوال الشخصية ومرورًا بحرية الضمير ووصولًا إلى تكريس تقاليد الحوار الاجتماعي"، مع دعوة كل الأطراف إلى الكفّ عن الشحن والتجييش الذي لا يزيد الوضع إلاّ توتّرًا ولا يدفع إلاّ إلى التصادم والعنف ومع التحذير من الانزلاق في هذا المربّع.

استغرب الاتحاد "استمرار غياب بوادر أو إجراءات واضحة لوضع حدّ للإفلات من العقاب في جرائم الفساد والإرهاب والتسفير وخرق القانون وعدم تفعيل تقرير محكمة المحاسبات وتقرير التفقدية العامّة"

وجدد الاتحاد التنبيه إلى تفاقم الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية في ظلّ غياب الإرادة والتصوّرات والبرامج وتزامنًا مع ظرف إقليمي ودولي خانق ومؤثّر سلبًا على وضعنا الدّاخلي، مجددًا التزامه بدوره الوطني والاجتماعي في البناء والنضال والدفاع عن قيم الجمهورية ومدنية الدولة وتكريس الطابع الاجتماعي"، وفق ذات البيان.

ويأتي هذا البيان إثر إصدار الرئيس التونسي قيس سعيّد، مساء الأربعاء الماضي،  أمرًا رئاسيًا تضمّن جملة من الأحكام في إطار التنظيم المؤقّت للسلط جمّع فيه بين يديه كل السلطات، وضمّنه قرارات بتعديل الدستور وإجراء استفتاء مع وعود باحترام الحقوق والحرّيات وضمان الديمقراطية.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

قيادي باتحاد الشغل: تونس البلد الوحيد الذي يعيش تحت الحكم الفردي المطلق

الأمم المتحدة تدعو الأطراف التونسية لإطلاق حوار شامل "يتوافق مع الديمقراطية"