اتحاد الأعراف بصفاقس يحمّل اتحاد الشغل "مسؤوليّة ما قد يترتّب عن أيّ إضراب غير قانوني"
13 نوفمبر 2025
حمّل الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس، الاتحاد الجهوي للشغل "مسؤوليّة كلّ ما قد يترتّب عن أيّ إضراب غير قانوني بموجب التشريعات ذات الصّلة خاصّة فيما يتعلق بأجور العمال والموظّفين وفيما قد يلحق المؤسسات من ضرر"، وذلك في ردّ على دعوة الاتحاد الجهوي للشغل للإضراب عن العمل في نحو 70 مؤسسة في صفاقس يوم الثلاثاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، "للمطالبة بمواصلة مسار المفاوضات الاجتماعية والزيادة في الأجور لسنوات 2025 و2026 و2027 إثر تدهور المقدرة الشرائية"، وفقه.
وعبر اتحاد الصناعة والتجارة في بيان له، عن استنكاره لهذا التمشي، الذي دعا إليه اتحاد الشغل في الجهة، داعيًا إلى "عدم إقحام المؤسسات المستقرة في أزمات خارجة عن نطاقها".
اتحاد الصناعة والتجارة بصفاقس: نحمّل الاتحاد الجهوي للشغل "مسؤوليّة كلّ ما قد يترتّب عن أيّ إضراب غير قانوني وفيما قد يلحق المؤسسات من ضرر" بعد الدعوة لإضراب يشمل نحو 70 مؤسسة في الجهة يوم 18 نوفمبر الحالي
وشدد في بيانه على أنه "ليس من حقّ أيّ طرف جهوي أن يدعو إلى الزيادة في الأجور لأنها موكلة حصريًا إلى المركزيّتين النّقابيتين (اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة) مع وزارة الشّؤون الاجتماعية بموجب التشريعات الجاري بها العمل في الفصل 134 من مجلة الشغل، حيث تختص اللجنة المركزية بالتفاوض ومراجعة الجوانب المالية والترتيبية للعقود المشتركة بين المركزيات النقابية وليس على مستوى جهوي وبالتالي لا يحق للاتحادات الجهوية للعمال أو للأعراف التفاوض في الزيادة في الأجور"، وفقه.
واعتبر أن "الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس عاد مرة أخرى للتغريد خارج السّرب وتجاوز القانون، بعد دعوته لإجراء مفاوضات اجتماعية جهوية في القطاع الخاص للمطالبة بالزيادة في الأجور"، مشددًا على أنّ "أيّ توقّف عن العمل من أجل الضّغط لتحقيق هذه المطالب يُعتبر غير قانونيّ، وتجاوزًا للتشريعات النافذة".
وقال اتحاد الصناعة إن "مثل هذه الإضرابات تتنزّل في خانة الإضرار بالسلم الاجتماعي وتعكيره في وقت نحن فيه بأمس الحاجة إلى مناخ سليم، والخاسر الأكبر هو الاقتصاد الوطني من مؤسسات وموارد الرزق، كما أنها تلحق ضررًا بحركة التصدير علمًا أن الإضراب المزمع ليوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 يشمل عددًا من المؤسسات المصدرة"، وفقه.
اقرأ/ي أيضًا: اتحاد الشغل يعلن دخول نحو 70 مؤسسة خاصة بصفاقس في إضراب عن العمل
وأكد اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس، على أنه "بقدر احترامه للحق في الإضراب الشرعي، فهو متمسّك بحقّه في تطبيق القانون فيما يتعلق بحقّ الشغل طبقًا للمجلة الجزائية، واحترام الإجراءات المعمول بها في إصدار برقيات الإضراب عملاً بأحكام الفصل 376 من مجلة الشغل الذي يفرض عرض كل نزاع جماعي داخل المؤسسة على اللجنة الاستشارية قبل إصدار أي تنبيه بإضراب وهو ما لم يقع احترامه في واقع الحال"، وفقه، مبينًا أنه "في صورة تجاوز هذا الإجراء فإن الفصل 387 من مجلة الشغل يعتبر تنفيذ هذا الإضراب غير قانوني وتُقطع علاقات الشغل بمفعول الطرف المسؤول عن هذا الخرق"، حسب نص البيان.
كما اعتبر الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن "عبارة "سيقع منع كل من ليست له علاقة شغلية مباشرة مع الشركة من الدخول إلى مقر العمل"، تعدّ اعتزامًا صريحًا وتحريضًا على اللجوء إلى ممارسات غير سلمية وعلى التعرض لحرية العمل بالنسبة للمزودين والحرفاء والمتعاملين مع الشركات وهو ما يجرمه القانون التونسي وتمنعه صراحة لجنة الحريات النقابية لمكتب العمل الدولي"، منبهًا إلى أنه "يمكن للمؤسسات اللجوء إلى القضاء في هذا الشأن".
اتحاد الصناعة والتجارة بصفاقس: ليس من حقّ أيّ طرف جهوي أن يدعو إلى الزيادة في الأجور لأنها موكلة حصريًا إلى المركزيّتين النّقابيتين مع وزارة الشّؤون الاجتماعية، ومثل هذه الإضرابات تتنزّل في خانة الإضرار بالسلم الاجتماعي
وبيّن أن ما وصفه بـ"لهجة التّهديد والتّلويح بالتّصعيد"، "لا يمكن لها أن تؤثَّر على أصحاب المؤسسات الذين يترفّعون عن ردّ الفعل عن طريق استخدامهم لحق "الصّدّ" الذي يخوله لهم القانون، بالرغم من الصعوبات المالية لبعض المؤسسات"، وفق المصدر نفسه.
وعبر اتحاد الأعراف بصفاقس، عن أمله في "تفادي كل ما من شأنه أن يسيء إلى سمعة المنظمات الوطنية"، مضيفًا أنه "يتمنى ألا تفضي الأوضاع داخل المنظمة الشغيلة إلى تداعيات تجبره على التصرف من منطلق الشعبوية والمزايدات"، وفق نص البيان.
من المنتظر أن يدخل آلاف العمال من مؤسسات القطاع الخاص في ولاية صفاقس، في إضراب عن العمل كامل يوم الثلاثاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 "دفاعًا عن الحق النقابي والحوار الاجتماعي وتصديًا لتدهور المقدرة الشرائية والارتفاع الجنوني للأسعار ودفاعًا عن الحق في جولة جديدة من المفاوضات الجماعية وتصديًا للهجمة الشرسة ضد الاتحاد العام التونسي للشغل" وفق ما أورده موقع "الشعب نيوز" التابع للمنظمة.
ويطالب العاملون بالقطاع الخاص بجهة صفاقس، بمناسبة إضرابهم يوم 18 نوفمبر الجاري، بمواصلة مسار المفاوضات الاجتماعية القطاعية بجانبيها الترتيبي والمالي احترامًا لكل المواثيق والمعاهدات الدولية وتطبيقًا لاتفاق 1 جانفي/يناير 2022 بين الأطراف الاجتماعية وتجسيمًا لمقررات الاتحاد العام التونسي للشغل.
وإذ شدد نقابيو اتحاد الشغل على "مراجعة قيمة الأجر الأدنى الصناعي والفلاحي بما يضمن تعديل أجور المتقاعدين للقطاع الخاص، والإسراع في إصدار الملاحق التعديلية الخاصة بالاتفاقيات القطاعية المتعطلة منذ سنوات، فإنهم يدعون أيضًا إلى التخلي النهائي عن المركزية المفرطة والرفض القطعي لأي محاولة لمركزة مسار المفاوضات.." معبّرين عن أملهم في أن "يتحلى الأعراف جهويًا ووطنيًا بالحكمة والمسؤولية والرصانة وأن تتحمل وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولياتها في التعاطي مع النزاعات الشغلية وأن تلتزم الحياد الذي أقره القانون"، وفقهم.
اقرأ/ي أيضًا: سامي الطاهري: السلطة الحالية كرّست تصحيرًا سياسيًا ووسّعت دائرة الترهيب
وقد حمّل النقابيون، السلطة "مسؤولية تدهور الأوضاع الاجتماعية وتجاهل المقاربة التشاركية في رسم سياسات اقتصادية ترتكز على العدالة الاجتماعية لمقاومة التدهور المستمر للمقدرة الشرائية للشغالين وعموم التونسيين جراء الارتفاع الجنوني للأسعار والخدمات وتنصل الدولة من مسؤولياتها في إيقاف لهيب الأسعار"، وفق المصدر نفسه.
ويشار إلى أن الاتحاد العام التونسي للشغل، كان قد أكّد في بيان له، يوم الثلاثاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أنّ ما صرّح به وزير الشؤون الاجتماعية خلال جلسة البرلمان حول ضبط الزيادات في الأجور بمقتضى أمر حكومي يُعدّ من الناحية القانونية والنقابية مسألة بالغة الخطورة، وتمسّ جوهر منظومة الحوار الاجتماعي في تونس، هذا وينصّ الفصل 15 من مشروع قانون المالية لسنة 2026 على تطبيق هذه الزيادات في القطاعين العام والخاص، بما يشمل جرايات المتقاعدين، مع التأكيد على أنّ ضبط الأجور والمرتبات والجرايات سيتم بمقتضى أمر حكومي.
وأوضح اتحاد الشغل أنّ "الفصل 134 من مجلة الشغل واضح وصريح في هذا الشأن، حيث لا يمكن ضبط الأجور بأمر حكومي إلا في حالتين: الأولى لتحديد الأجر الأدنى المضمون، والثانية تخصّ العمال غير الخاضعين لأي اتفاقية مشتركة". وتابع: "أما في القطاعات التي تشملها اتفاقيات مشتركة نافذة، فإن تعديل الأجور لا يتم إلا عبر مفاوضات جماعية بين الأطراف الاجتماعية، وليس بأوامر حكومية"، وحذّر الاتحاد من أنّ "محاولة فرض زيادات في الأجور بقرارات أحادية تمسّ بالاتفاقيات المشتركة، هو تجاوز صريح للفصل 134 من مجلة الشغل وخرق لروح الدستور والاتفاقيات الدولية".

الكلمات المفتاحية

المصادقة على قانون انتداب أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم
صادق مجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 خلال جلسته العامة على مقترح قانون عدد 23/2023 المتعلق بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية

جمعيات ومنظمات تونسية: وفاة نعيم البريكي تُجسّد مجددًا سياسة الإفلات من العقاب
جمعيات ومنظمات تونسية: حادثة وفاة نعيم البريكي تعيد إلى الواجهة المآسي المتكررة للعنف البوليسي الممنهج، وتُجسّد مجددًا سياسة الإفلات من العقاب

النيابة العمومية تفتح بحثًا تحقيقيًا للكشف عن ملابسات وفاة شاب بالقيروان
الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقيروان: النيابة العمومية كانت قد فتحت بحثًا أوليًا في حادثة تعرض الشاب إلى إصابات خطيرة وإيوائه بالمستشفى بقسم الإنعاش منذ 22 نوفمبر المنقضي.

مع اقتراب رأس السنة.. حجز كميات من المرطبات وإتلافها وغلق 10 محلات لصنعها
الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية: أسفرت العمليات الرقابية بالكاف، عن حجز 540 كلغ من المواد الغذائية غير صالحة للاستهلاك (89 كلغ من الفواكه الجافة ملوثة بفضلات القوارض وحشرات السوس، 62 كلغ من الحلويات منتهية الصلوحية، 50 كلغ من المواد الأولية لصنع المرطبات المنتهية الصلوحية والمحتوية على ملون غير مرخص في استعماله)

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير
