إنهاء مهام ممثل تونس لدى الأمم المتحدة.. أي أسباب وأي انعكاسات؟

إنهاء مهام ممثل تونس لدى الأمم المتحدة.. أي أسباب وأي انعكاسات؟

مندوب تونس الدائم لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن المنصف البعتي

 

أفاد مصدر من رئاسة الجمهورية، الجمعة 7 فيفري/شباط 2020، لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية) أنه تم "إنهاء مهام مندوب تونس الدائم لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن المنصف البعتي".

وأضاف ذات المصدر أن "أسباب إنهاء مهام البعتي تعود إلى غياب التنسيق والتشاور بينه وبين وزارة الخارجية من جهة وممثلي الدول العربية والإسلامية بالمنتظم الأممي من جهة ثانية، وذلك في المسائل المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن ومن بينها إعداد مشروع قرار يتعلق بمخطط السلام بالشرق الأوسط المقترح في 28 جانفي/ يناير الماضي من قبل الرئيس الأمريكي (صفقة القرن)". 

من المنتظر أن ينتج عن استدعاء ممثل تونس لدى الأمم المتحدة فراغ دبلوماسي، إذ لا يتوقع أن ترسل تونس بديلًا له قبل يوم الثلاثاء، وهو التاريخ الذي يريد الفلسطينيون خلاله طرح مشروع قرار ضد "صفقة القرن"

وبيّن ذات المصدر، للوكالة الرسمية التونسية، أن "التنسيق مع وزارة الخارجية والتفاعل معها مطلوب ومهم جدًا باعتبار تونس عضوًا غير دائم في مجلس الأمن وهو ما يقتضي تشاورًا متواصلاً مع وزارة الإشراف لتحقيق الانسجام مع مواقف تونس المبدئية وحفظ مصالحها الديبلوماسية".

في المقابل كانت قد أكدت مصادر دبلوماسية لـ"ألترا تونس" أنه تم استدعاء ممثل تونس لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي، للعودة إلى تونس. ويعتبر هذا القرار مفاجئًا خاصة وأن تونس، وهي البلد العربي الوحيد العضو حاليًا في مجلس الأمن، تعمل بالتعاون مع الجانب الفلسطيني ومع إندونيسيا على صياغة مشروع قرار يؤكد مرجعية قرارات الأمم المتحدة ويُعارض توجه ما سُمي بصفقة القرن.

ولم تذكر الخارجية التونسية، إلى تاريخ كتابة هذه الأسطر، أي معلومات عن أسباب الاستدعاء، وإن كان "بشكل دائم أو لا"، بينما رجحت مصادر دبلوماسية أن يكون ذلك "بسبب ضغوط أمريكية".

ومن المنتظر أن ينتج عن استدعاء ممثل تونس لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي فراغ دبلوماسي، إذ لا يتوقع أن ترسل تونس بديلًا له قبل يوم الثلاثاء، وهو التاريخ الذي يريد الفلسطينيون خلاله طرح مشروع القرار للتصويت عليه.

رجحت مصادر دبلوماسية أن يكون إنهاء مهام البعتي "بسبب ضغوط أمريكية"

ويتضمن مشروع القرار، إدانة لخطة ترمب المعلن عنها مؤخرًا، حيث يعبر مجلس الأمن في حال تبني مشروع القرار عن أسفه الشديد لكون "خطة السلام" المزعومة تنتهك القانون الدولي وتقوّض حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني. ويدعو مشروع القرار إلى إدانة ضم إسرائيل مناطق من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويؤكد دعم حل الدولتين والسلام العادل والشامل على أساس حدود ما قبل 1967.

وكانت تونس تسلمت في غرة جانفي/ يناير 2020 مقعدها في مجلس الأمن كعضو غير دائم لتمثيل الدول العربية، للمدة 2020/2021 ، وهي المرة الرابعة منذ استقلالها التي تحظى تونس بعضوية غير دائمة فى مجلس الأمن وذلك إلى جانب 4 دول أخرى وهي فيتنام، والنيجر، واستونيا، وسانت فنسنت وجزر غرينادين. تعهدت تونس حينها أنها "ستكون صوت العالم العربي والقارة الأفريقية في مجلس الأمن وبالإسهام في حل الأزمة الليبية ومواصلة دعم القضية الفلسطينية".

يُذكر أن رئيس الجمهورية السابق محمد الناصر كان قد عيّن المنصف البعتي في  5 سبتمبر/ أيلول 2019 مندوبًا دائمًا للجمهورية التونسية لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك. 

 

 

تحيين ـ الساعة الواحدة ظهرا توقيت تونس

أصدرت وزارة الشؤون الخارجية التونسية بيانًا توضيحيًا، ظهر الجمعة 7 فيفري/ شباط 2020، جاء فيه أنّ "قرار إعفاء سفير تونس المندوب الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، يعود لاعتبارات مهنية بحتة تتعلق بضعف الأداء وغياب التنسيق والتفاعل مع الوزارة في مسائل مهمة مطروحة للبحث في المنتظم الأممي خاصة وأنّ عضوية تونس غير الدائمة بمجلس الأمن تقتضي التشاور الدائم والتنسيق المسبق مع الوزارة بما ينسجم مع مواقف تونس المبدئية ويحفظ مصالحها".

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

تونس تتسلم رسميًا مقعدها غير الدائم بمجلس الأمن

تونس عضوًا غير قار في مجلس الأمن.. المهام والتحديات