إمرود كونسلتينغ: تراجع كبير في شعبية السبسي.. والشاهد يستفيد

إمرود كونسلتينغ: تراجع كبير في شعبية السبسي.. والشاهد يستفيد

348 مشاهدة
تراجعت نسبة شعبية رئيس الجمهورية مقابل استقرار نسبة الرضا على أداء رئيس الحكومة

الترا تونس - فريق التحرير

 

كشف مقياس الشأن السياسي لـ"مؤسسة إمرود كونسلتينغ" الذي أجرته بالتعاون مع مؤسسة دار الصباح، خلال الفترة المتراوحة بين 25 و26 سبتمبر/ أيلول 2018، وشمل عينة مكوّنة من 920 شخصًا، وينتمون إلى 24 ولاية بما فيها المدن والأرياف، تراجعًا كبيرًا في شعبية رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وتدنّي نسبة الرضا عن أدائه لتبلغ 18 في المائة، مقابل 22.5 في المائة في شهر جويلية/ تموز الفارط.

حافظ يوسف الشاهد على رضا التونسيين عن أدائه كرئيس للحكومة بنسبة 33 في المائة 

وتعدّ هذه النسبة أقل نسبة رضاء عن أدائه منذ توليه لمهامه كرئيس للجمهورية بعد انتخابات 2014، ويأتي هذا التقييم بعد ساعات قليلة من حواره الأخير الذي أعلن فيه عن "القطيعة" بينه وبين حركة النهضة، و"نصح" فيه رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالتوجّه للبرلمان لتجديد الثقة في حكومته، وأبقى على التردّد في مسألة ترشّحه لعهدة ثانية ولم يحسم موقفه من أزمة حزب النداء والاتهامات التي لاحقت نجله حافظ قائد السبسي كمدير تنفيذي للحزب.

من جهة أخرى، حافظ يوسف الشاهد على رضا التونسيين عن أدائه كرئيس للحكومة بنسبة 33 في المائة من عدد المستجوبين وأوقف عملية التدحرج في نسبة الرضاء عن أدائه والتي كانت في شهر مارس/ آذار في حدود 48 في المائة لتتراجع إلى 46.6 في المائة خلال شهر جوان/ حزيران ومن ثمة تتدحرج إلى 32.8 موفى شهر جويلية/ تموز الماضي، وتعود لتستقرّ في ذات النسبة تقريبًا نهاية سبتمبر/ أيلول الحالي.

وردًا عن سؤال مفاده "من حسب رأيك من الشخصيات السياسية تراها صالحة لقيادة البلاد"، اختار 10,5 في المائة من المستجوبين رئيس الحكومة يوسف الشاهد. كما تمّ تسجيل عودة رئيس حزب حراك تونس الإرادة محمد المنصف المرزوقي بـ6,6 في المائة. وتراجع الباجي قائد السبسي من المرتبة الثانية إلى المرتبة الثالثة إذ اختاره 5,1 في المائة من المستجوبين كشخصية صالحة لقيادة البلاد. وحافظ القيادي في حزب التيار الديمقراطي محمد عبو على المرتبة الرابعة، يليه الكاتب الصحفي الصافي سعيد وبعده الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي الذي ارتفعت نسبة عدد المستجوبين الذين يرونه شخصية قادرة على قيادة البلاد ارتفاعًا طفيفًا بـ0,4 في المائة.

وفي المرتبة السابعة يحلّ رئيس حزب الاتحاد الوطني الحرّ سليم الرياحي، ويليه في الترتيب أمين عام حزب البديل ورئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة ويحلّ في المرتبة التاسعة أمين عام حركة مشروع تونس محسن مرزوق. وبعده يأتي وزير التربية السابق ناجي جلول وبعده النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو، مسجّلة تراجعًا في نسبة المؤيدين لقيادتها البلاد من 2.2 خلال شهر جويلية/ تموز الى 1 في المائة ويعود ذلك أساسًا الى العطلة البرلمانية وابتعاد سامية عبو عن الأضواء نوعًا ما، يليها في المرتبة قبل الأخيرة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي تدحرج إلى المرتبة قبل الأخيرة والتي حلّ بها الهاشمي الحامدي.

في سياق متّصل، أجاب 67,9 في المائة من المستجوبين بأنهم لا يعرفون لأي حزب سياسي ينوون التصويت إذا كانت الانتخابات غدًا، وقد سجّلت هذه النسبة ارتفاعًا يقدّر بحوالي 3 في المائة مقارنة بشهر جويلية/ تموز الفارط. وقد تراجع الحزب الحاكم نداء تونس للمرتبة الثالثة في نوايا التصويت وتراجعت نسبة عدد المستجوبين الذين ينوون التصويت له من 15,3 في المائة إلى 11,8 في المائة، لتحلّ حركة النهضة في المرتبة الأولى بنسبة 13,7 في المائة من نوايا التصويت لو كانت الانتخابات غدًا متقدّمة عن نسبة شهر جويلية/ تموز التي كانت في حدود 12,7 في المائة.

أجاب 67,9 في المائة من المستجوبين بأنهم لا يعرفون لأي حزب سياسي ينوون التصويت إذا كانت الانتخابات غدًا

ويأتي في المرتبة الثالثة بالنسبة للذين ينوون التصويت حزب التيار الديمقراطي الذي يشهد قفزة هامّة في مسيرته السياسية مؤخرًا، وتحلّ الجبهة الشعبية في المرتبة الرابعة في نوايا التصويت وفي المرتبة الخامسة حزب آفاق تونس الذي يحاول في المدّة الأخيرة ترميم بيته الداخلي.

على صعيد آخر، تدحرج مؤشّر الخطر الإرهابي ليستقر في حدود 23.9 في المائة من المستجوبين الذين يعتقدون أن مؤشّر الخطر الإرهابي لا يزال مرتفعًا وذلك مقارنة بشهر جويلية/ تموز الماضي حيث كانت النسبة في حدود 34.1 في المائة. في المقابل، يرى 70.5 في المائة من المستجوبين أن الأوضاع الاقتصادية في تونس بصفة عامّة بصدد التدهور مسجّلة بذلك أعلى نسبة لها منذ أفريل/ نيسان 2015، في ما يرى 22.4 في المائة من المستجوبين أنها بصدد التحسّن ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع تكلفة الظروف المعيشية وكذلك إلى تدهور المقدرة الشرائية.

في سؤال يتعلّق بما إذا كان يرى المستجوب أن ظاهرة الفساد والرشوة في تونس بصدد التراجع أو التزايد، رأى 66.4 في المائة من المستجوبين أن الظاهرة في تزايد، وارتفعت نسبة المستجوبين مقارنة بشهر سبتمبر/ أيلول من السنة الماضية حيث كانت نسبة من يرون أن ظاهرة الفساد والرشوة في ازدياد في حدود 62.3، في المائة في حين يعتبر 6.9 بالمائة فقط من المستجوبين يرون أن هذه الظاهرة تتقلّص.

رغم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فإن نصف التونسيين متفائلون بنسبة 50.8 في المائة من المستجوبين وقد تقلّصت هذه النسبة مقارنة بشهر جويلية/ تموز الماضي حيث كانت في حدود 59.7 في المائة، في حين ارتفعت نسبة المتشائمين من 32.2 من المستجوبين في شهر جويلية/ تموز الماضي الى 42.3 في المائة من المستجوبين مع موفى شهر سبتمبر/ أيلول الجاري وهي أكبر نسبة تشاؤم مسجّلة منذ أفريل/ نيسان 2015.

كما تراجعت نسبة الذين يرون أن حرّية التعبير مهدّدة من 49.4 في المائة خلال شهر جويلية/ تموز الماضي الى 43.5 في المائة من المستجوبين الذين يرون أن حرّية التعبير مهدّدة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل تتلاعب مؤسسات سبر الآراء بالرأي العام التونسي؟

المركز العربيّ يعلن نتائج استطلاع المؤشّر العربيّ