ultracheck
مجتمع

إضراب بـ60 مؤسسة خاصة بصفاقس.. مطالب عالقة ودعوة للتفاوض

18 نوفمبر 2025
اتحاد الشغل صفاقس
قرار الإضراب الذي شمل نحو 60 مؤسسة بالقطاع الخاص بصفاقس، خلق جدلاً بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف (اتحاد الشغل بصفاقس)
فريق التحرير
فريق التحرير

ينفّذ عمال أكثر من 60 مؤسسة إضرابًا عن العمل في صفاقس، يوم الثلاثاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وذلك استجابة إلى دعوة الاتحاد الجهوي للشغل، للمطالبة بمواصلة مسار المفاوضات الاجتماعية للزيادة في الأجور، واحترام الحق النقابي.

إضراب في القطاع الخاص ومسيرة حاشدة

وتزامنًا مع هذا الإضراب في الجهة، تجمعت وفود من العمال والنقابيين أمام دار الاتحاد في صفاقس، وجابت مسيرة حاشدة شوارع المدينة، قبل أن تستقر أمام مقر الولاية، ورُفعت خلالها شعارات عديدة تطالب بحق العمال بالزيادة في الأجور وفتح المفاوضات الاجتماعية وحقهم في العمل النقابي والإضراب والاحتجاج.

 ورفع النقابيون والعمال المضربون عن العمل، شعارات من أبرزها "عاش عاش الاتحاد، على دربك يا حشاد"، و"الزيادة في الشهرية، حق واجب مش مزية"، و"يا حكومة عار، الأسعار شعلت نار"، و"الحق النقابي واجب، حق الإضراب واجب، حق التعبير واجب"، و"يا مواطن يا مقموع، زاد الفقر زاد الجوع".

رفع النقابيون والعمال المضربون عن العمل في صفاقس شعارات تطالب بحق العمال في الزيادة في الأجور وفتح المفاوضات الاجتماعية، من أبرزها "الزيادة في الشهرية، حق واجب مش مزية"، و"يا حكومة عار، الأسعار شعلت نار"

وفي تصريح خاص لـ"الترا تونس"، أوضح كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، يوسف العوادني يوم الاثنين 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أن "هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت تنديدًا "بعدم صرف أجور عدد من عمال وعاملات القطاع الخاص وتجميد الزيادات في الأجور، ما يضاعف معاناة العمال اقتصاديًا واجتماعيًا، خاصة أن معدلات الأجور تتراوح بين 650 و700 دينار"، وفق قوله.

اقرأ أيضًا: اتحاد الشغل يعلن دخول نحو 70 مؤسسة خاصة بصفاقس في إضراب عن العمل

وبين العوادني أنه "كان من المفترض أن تنطلق المفاوضات الاجتماعية بين منظمة الأعراف والاتحاد العام التونسي للشغل في ماي/أيار 2025، إلا أن وزارة الشؤون الاجتماعية عطّلت هذه المفاوضات، ما أتاح لمنظمة الأعراف الفرصة لعدم تطبيق أي زيادات للعمال في القطاع الخاص"، واعتبر أن "الإضراب شرعي وقانوني وأن الزيادات لن تتحقق إلا بفتح جولة جديدة من المفاوضات"، على حد تعبيره.

جدل بين منظمة الأعراف واتحاد الشغل

قرار الإضراب الذي شمل نحو 60 مؤسسة بالقطاع الخاص بصفاقس، يوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025 "دفاعًا عن الحق النقابي والحق في جولة جديدة من المفاوضات الجماعية وتصديًا لتدهور المقدرة الشرائية"، وفق إعلان اتحاد الشغل بصفاقس، خلق جدلاً بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف التي تعتبر أنه "إضراب غير قانوني".

ففي بيان سابق له حمّل الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس، الاتحاد الجهوي للشغل "مسؤولية أي نتائج قد تترتب عن الإضراب غير القانوني، خاصة ما يتعلق بأجور العمال أو الأضرار المحتملة للمؤسسات".

وصف دعوة الاتحاد الجهوي للشغل إلى الإضراب بأنها "استفزاز صريح وتحريض على ممارسات غير سلمية، والتعرض لحرية العمل بالنسبة للمزودين والحرفاء والمتعاملين مع الشركات"، محذرًا من إمكانية لجوء المؤسسات إلى القضاء.

في حين ردّ الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، بأن إضرابه تم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها وعبّر عن رفض الشغالين لتجميد الأجور وتدهور قدرتهم الشرائية.

قرار الإضراب الذي شمل نحو 60 مؤسسة بالقطاع الخاص بصفاقس، خلق جدلاً بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف في الجهة التي تعتبر أنه "إضراب غير قانوني"، في حين عبّر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل عن تبنيه لهذا الإضراب مؤكدًا أنه "شرعي وقانوني"

وختم البيان بالإشارة إلى أن الاتحاد الجهوي للشغل "يحمّل الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة مسؤولية أي توتر اجتماعي أو احتقان قد ينجم عن الخطاب التحذيري الصادر عنه"، مؤكدًا التزامه بالحق النقابي المشروع والإجراءات القانونية.

وبدوره عبّر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشّغل، في بيان له، يوم الاثنين 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عن رفضه "رفضًا مطلقًا خطاب التهديد الذي توخّاه الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة بصفاقس والذي يخفي سياسة الهروب إلى الأمام والركون إلى الأوامر والتعليمات ضدّ السياسة التفاوضية".

اقرأ/ي أيضًا: اتحاد الأعراف بصفاقس يحمّل اتحاد الشغل "مسؤوليّة ما قد يترتّب عن أيّ إضراب غير قانوني"

وعبّر عن "التبنّي التام للإضرابات المعلنة في المؤسّسات الخاصة المدرجة في برقيات التنبيه بالإضراب الصادرة عن المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشّغل بصفاقس، ونعتبرها قانونية وشرعية"، كما حذّر "من أيّ إجراء غير قانوني يمسّ من الحقّ النقابي ودعا إلى "مفاوضات جماعية عامة للزيادة في الأجور في القطاع الخاص"، مجددًا رفضه لأي "زيادة في القطاعين العام والخاص والوظيفة العمومية من جانب واحد لا تراعي تراتيب المفاوضة الجماعية".

تعطّل المفاوضات الاجتماعية في تونس

وتتنزل دعوة اتحاد الشغل بصفاقس إلى الزيادة في الأجور للعاملين بالقطاع الخاص وفتح المفاوضات الاجتماعية، في إطار عام تتعطّل فيه المفاوضات التي تفرز قرارات يتم بموجبها الزيادة في الأجور، على المستوى الوطني، وذلك في مختلف الجهات والقطاعات.

ويتصاعد الجدل مؤخرًا بين اتحاد الشغل ووزارة الشؤون الاجتماعية، بعد تصريح وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، يوم الثلاثاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، خلال جلسة مشتركة للجنة البرلمان والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يشمل زيادة في الأجور وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

اتحاد الشغل يحذّر "من أيّ إجراء غير قانوني يمسّ من الحقّ النقابي ودعا إلى "مفاوضات جماعية عامة للزيادة في الأجور في القطاع الخاص"، مجددًا رفضه لأي "زيادة لا تراعي تراتيب المفاوضة الجماعية"

وأشار الوزير إلى أن الزيادات المرتقبة للأجور والجرايات خلال سنوات 2026 و2027 و2028 ستتم دون الدخول في مفاوضات مباشرة مع الشركاء الاجتماعيين، موضحًا أن "قانون الشغل يتيح ثلاث آليات لتنظيم الزيادة: عبر اتفاق فردي، أو بمقتضى قانون أو أمر حكومي، أو عبر اتفاق جماعي ضمن المفاوضات الاجتماعية"، وفقه.

وفي رده على هذا التصريح أكد الاتحاد العام التونسي للشغل، في بيانه بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أنّ ما صرّح به وزير الشؤون الاجتماعية خلال جلسة البرلمان حول ضبط الزيادات في الأجور بمقتضى أمر حكومي "يُعدّ من الناحية القانونية والنقابية مسألة بالغة الخطورة، وتمسّ جوهر منظومة الحوار الاجتماعي في تونس".

وأوضح اتحاد الشغل أنّ "الفصل 134 من مجلة الشغل واضح وصريح في هذا الشأن، حيث لا يمكن ضبط الأجور بأمر حكومي إلا في حالتين: الأولى لتحديد الأجر الأدنى المضمون، والثانية تخصّ العمال غير الخاضعين لأي اتفاقية مشتركة". وتابع: "أما في القطاعات التي تشملها اتفاقيات مشتركة نافذة، فإن تعديل الأجور لا يتم إلا عبر مفاوضات جماعية بين الأطراف الاجتماعية، وليس بأوامر حكومية".

وأشار الاتحاد إلى أنّ "الحق في المفاوضة الجماعية مكرّس دستوريًا في الفصل 36 من الدستور التونسي، كما أنّه مضمون في اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 98 و154، اللتين تُلزمان الدولة التونسية باحترام الحوار الاجتماعي وعدم تجاوزه بقرارات أحادية"، وحذّر الاتحاد من أنّ "محاولة فرض زيادات في الأجور بقرارات أحادية تمسّ بالاتفاقيات المشتركة، هو تجاوز صريح للفصل 134 من مجلة الشغل وخرق لروح الدستور والاتفاقيات الدولية".

https://whatsapp.com/channel/0029VaF3y7359PwK40VKVd34

الكلمات المفتاحية

من تجربة رائدة إلى قضية استعجالية.. واحات جمنة تُهدَّد بالإخلاء

من تجربة رائدة إلى قضية استعجالية.. واحات جمنة تُهدَّد بالإخلاء

تترقّب جمعية حماية واحات جمنة، مصير قضيتيْن تنظر فيهما الجهات القضائية نهاية هذا العام وبداية العام المقبل: الأولى استعجالية تتعلّق بإخلاء "الضيعة" التي تُعدّ مصدر رزق لمئات الأسر، والثانية تتعلّق بتقييم محاصيل نخيل الواحة منذ عام 2011.


وفاة ممرضة في الرديف متأثرة بحروقها أثناء العمل يثير الغضب في تونس

وفاة ممرضة في الرديف متأثرة بحروقها أثناء العمل يثير الغضب في تونس

أثارت وفاة الممرضة التونسية أزهار بن حميدة، التي فارقت الحياة متأثرة بالحروق التي تعرضت لها أثناء تأديتها لحصة الاستمرار الليلية بالمستشفى المحلي في الرديف، وفق ما صرح به الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، في وقت سابق لـ"الترا تونس"، موجة غضب واسعة في تونس. وأدت الحادثة إلى سلسلة من ردود الفعل من نقابات القطاع الصحي، المنظمات الحقوقية، والناشطين…


مرضى الهيموفيليا وخطر فقدان الأدوية.. العيش على حافة النزف الدائم

مرضى الهيموفيليا في تونس وخطر فقدان الأدوية.. العيش على حافة النزف الدائم

رئيسة جميعة مرضى الهيموفيليا لـ"الترا تونس": يعيش مرضى الهيموفيليا على حافة النزيف الدائم، خصوصًا في حال فقدان الأدوية اللازمة، فعامل التخثّر يجب أن يُوجد في جسدهم لذا لا بدّ أن يتوفر الدواء بطريقة لا يجب أن تنقطع، وبطريقة عادلة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. ولكن هذا غير موجود حاليًا


7 حوادث أثارت الانقسام والجدل في الشارع التونسي عام 2025

8 حوادث أثارت الانقسام والجدل عام 2025 في تونس

تقليص التوقيت القانوني لمادة التفكير الإسلامي والسجن لموقوف رفض متابعة النشاط الرئاسي في نشرة الأخبار والمخطط التنموي الخماسي 2026–2030 الخاص بمدينة المحمدية.. من بين هذه الحوادث التي أثارت الجدل على السوشال ميديا سنة 2025 في تونس

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيم مسيرة يوم 18 جانفي 2026
سیاسة

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026

الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

مساحات تجارية كبرى.jpg
مجتمع

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025

تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة


وزارة الصحة
مجتمع

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة

رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

عجز تجاري صادرات واردات فتحي بلعيد أفب Getty
اقتصاد

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025

المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

الأكثر قراءة

1
مجتمع

هيئة الصيادلة لـ"الترا تونس": تعطّل التزود بعدة أدوية لا بديل لها في تونس


2
مجتمع

انهيار جزء من سور مدرسة زعفرانة بالقيروان إثر انزلاق شاحنة


3
مجتمع

رابطة حقوق الإنسان: تسريح عمال بشركة لصناعة مكونات الطيران يضرب الحق النقابي


4
رأي

الانسحاب من "الكان".. أكبر من مجرّد إخفاق رياضيّ


5
سیاسة

السالمي: الإضراب العام انتهى عمليًا وآجال البت في استقالة الطبوبي تنقضي قريبًا