إثر تعليق نشاطها شهرًا.. غلق مراكز جمعية النساء الديمقراطيات للإحاطة بالنساء ضحايا العنف
28 أكتوبر 2025
أعلنت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، إغلاق مراكز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف في كل من تونس العاصمة وصفاقس وسوسة والقيروان طوال مدّة شهر، وذلك بعد إعلام بتاريخ الجمعة 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بصدور إذن يقضي بتعليق نشاطها لمّدة 30 يومًا.
ويأتي قرار تعليق نشاط الجمعية النسوية، وفقها، استنادًا إلى ما ورد في الفصول عدد 3 و44 و45 و46 و48 من المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلّق بتنظيم نشاط الجمعيات، وذلك، وفق نص الإذن المبلّغ إليها.
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات: إغلاق مراكز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف في كل من تونس العاصمة وصفاقس وسوسة والقيروان طوال مدّة شهر، على أن يقع توجيه المستفيدات إلى وزارة المرأة للتكفّل بهن
غلق 4 من مراكز الاستماع والتوجيه.. أين ستوجّه النساء المعنفات؟
وبينت الجمعية أن سيقع خلال فترة تعليق النشاط، تُوجيه النساء ضحايا العنف المستفيدات إلى وزارة المرأة للتكفّل بهن، مثلما يقتضيه القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلّق بمناهضة العنف ضد النساء.
في هذا السياق اعتبرت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات رجاء الدهماني في تصريح سابق أدلت به لـ"الترا تونس" مساء الجمعة، أن "المقلق والمؤسف في الأمر هو أن 4 مراكز للاستماع وتوجيه النساء ضحايا العنف أغلقت أبوابها ابتداءً من 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في وجه النساء ضحايا العنف في وقت تشهد فيه أزمة العنف تفاقمًا واستشراءً كبيرًا بلغ حدّ تقتيل النساء".
اقرأ/ي أيضًا: تعليق نشاط جمعية النساء الديمقراطيات في تونس لمدة شهر
وتشير رئيسة الجمعية في التصريح نفسه إلى أن "دور الجمعية جدي ويتمثل أساسًا في مد يد المساعدة للفئات التي تحتاجها، والقيام بدور المراقب من أجل الصالح العام، وتؤدي دور الإشعار والتوعية، وغيرها".
وجدير بالذكر أن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تعمل بتنسيق مباشر ومتواصل مع وزارة المرأة والأسرة في تونس، ووفق آخر المعطيات الصادرة عن الجمعية فقد استقبلت مراكز الإحاطة وتوجيه النساء ضحايا العنف التابعة للجمعية تستقبل نحو 800 امرأة سنويًا من النساء ضحايا العنف.
أرقام العنف ضدّ النساء في تونس وسط "تقصير" السلطات
وراحت نحو 30 امرأة ضحية لـ26 جريمة قتل استهدفت النساء في تونس خلال سنة 2024، وفق أرقام نشرتها جمعية "أصوات نساء"، التي تم في وقت سابق تعليق نشاطها لمدة شهر أيضًا من 14 أوت/أغسطس إلى 14 سبتمبر/أيلول 2025.
في تصريح أدلت به مؤخرًا لـ"الترا تونس" تؤكد رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات رجاء الدهماني أن "4 مراكز للاستماع وتوجيه النساء ضحايا العنف أغلقت أبوابها في وقت تشهد فيه أزمة العنف تفاقمًا واستشراءً كبيرًا بلغ حدّ تقتيل النساء"
وتتواصل "جرائم قتل النساء في تونس بوتيرة مقلقة"، إذ أعلنت الجمعية نفسها عن تسجيل 22 جريمة قتل للنساء على أساس النوع الاجتماعي منذ مطلع السنة وحتى سبتمبر/أيلول 2025، ورغم فداحة هذه الأرقام، يُرجّح أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير في ظل غياب إحصاءات رسمية" وفقها.
وسبق أن أطلقت جمعية النساء الديمقراطيات التي تنشط في تونس منذ 36 سنة، حملات توعوية لمكافحة ظاهرة تقتيل النساء في تونس، من خلال حملة بعنوان "العنف ضد النساء يقتل مثل الوباء" سنة 2019 وحملة أخرى سنة 2020 بعنوان "صمت الدولة يقتل النساء".
اقرأ/ي أيضًا: أصوات نساء: 22 جريمة قتل بحق النساء منذ بداية 2025 والعدد قد يكون أعلى بكثير
وتعتبر الناشطة النسوية أحلام بوسروال، أنّ "الدولة لا تقوم بتوفير ميزانية كافية لوزارة المرأة والأسرة في تونس وهي ميزانية لا تسمح بتوفير مراكز إيواء كافية للنساء ضحايا العنف".
وعبرت في تصريح سابق لـ"الترا تونس" عن استيائها إزاء "تقصير أجهزة الدولة في حماية النساء والفتيات ضحايا العنف، وتواصل صمت الدولة وتفشي الإفلات من العقاب".
ولا يقتصر دور الجمعيات النسوية في تونس على الإحاطة بالنساء ضحايا العنف الجسدي والمادي في تونس، ليشمل أيضًا النساء ضحايا العنف الرقمي، الذي عرف حسب رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات من تزايدًا ملحوظًا في تونس خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت رجاء الدهماني أنّ "جريمة العنف السيبراني انتشرت نتيجة للإفلات من العقاب الذي يحيط بها"، لافتة خلال ندوة نظمتها الجمعية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، إلى أنّ "الفضاء الرقمي تحوّل إلى مساحة خطرة غير آمنة تعرّض النساء والفتيات للعنف بكل أشكاله" وفقها.
وبينت أن "الأرقام تؤكد حجم المأساة التي نعيشها اليوم، إذ تشير تقارير إلى أنّ أكثر من 45% من النساء تعرّضن لشكل من أشكال العنف الرقمي سواء كان ذلك من خلال التهديدات أو التشهير أو الاختراق أو الابتزاز"، وفق قولها.
وتظهر الإحصائيات أنّ "38% من النساء تعرّضن للعنف السيبرني على منصات التواصل الاجتماعي على الصعيد العالمي، مع ارتفاع النسب بين الشابات والسياسيات والصحفيات والناشطات بسبب جرأتهن في التعبير عن آرائهن"، على حد تعبير رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.
ويذكر أن قرار تعليق نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في تونس، خلّف موجة استياء واسعة، لما اعتُبر "تضييقًا وتعسفًا ممنهجًا"على المجتمع المدني في تونس، إلا أن الأرقام تكشف التحدي المطروح اليوم أمام السلطات في علاقة بالنساء ضحايا العنف، المتضرر الأبرز من غلق مراكز التوجيه والاستماع وإن كان بشكل ظرفي.

الكلمات المفتاحية

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

هيئة الصيادلة لـ"الترا تونس": تعطّل التزود بعدة أدوية لا بديل لها في تونس
ثريا النيفر لـ"الترا تونس": قائمة الأدوية المفقودة في تونس متغيرة وغير ثابتة، في حين أنه من المفترض أن يكون توفر الأدوية على درجة من الاستقرار، إلا أن الاضطرابات في التزود وتوفر الأدوية تتكرر نتيجة أزمة السيولة

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025
المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

