16-فبراير-2022

يمتدّ المؤتمر 25 للمنظمة على أيام 16 و17 و18 فيفري 2022 بصفاقس

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

بدأت الأربعاء 16 فيفري/ شباط 2022، أولى أيام أشغال المؤتمر 25 للاتحاد العام التونسي للشغل بصفاقس، أين توجّه أمين عام الاتحاد نور الدين الطبوبي في كلمته الافتتاحية إلى ضيوف المؤتمر بالترحيب، مثنيًا على أبناء جهة صفاقس لحسن التنظيم قائلًا: الشيء من مأتاه لا يستغرب من قلعة النضال الوطني والنقابي"، وفقه.

نور الدين الطبوبي: كل الأنظار وكل الأعناق مشرئبة إلى هذه القاعة لمكانة اتحاد الشغل في النضال الاجتماعي ودوره الوطني الحقيقي، ونقول: لن نترك تونس تستغيث

وتابع الطبوبي في افتتاحه لهذا المؤتمر الذي يمتدّ على أيام 16 و17 و18 فيفري/شباط 2022 بصفاقس، تحت شعار "متمسكون باستقلالية قرارنا، منتصرون لتونس الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية"، أنّ "كل الأنظار وكل الأعناق مشرئبة إلى هذه القاعة لمكانة اتحاد الشغل في النضال الاجتماعي ودوره الوطني الحقيقي، ونقول لن نترك تونس تستغيث" وفقه.

وقد شهد هذا المؤتمر عدّة مداخلات لممثّلين عن منظمات دولية ووطنية، حاول "الترا تونس" رصد أبرزها فيما يلي:

  • عميد المحامين التونسيين إبراهيم بودربالة:

كشف عميد المحامين التونسيين إبراهيم بودربالة، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر اتحاد الشغل، أنّ المحاماة التونسية "لازالت تلعب دورها عاليًا"، مؤكدًا وقوفها "وراء كل المحاولات التي تريد القضاء على الفساد في البلاد"، وقال: "لا خلاص ولا نجاح إلا بالقضاء على الفساد، وأول قلعة للقضاء على الفساد يجب أن تكون المؤسسة القضائية" وفق قوله.

إبراهيم بودربالة: لا خلاص ولا نجاح إلا بالقضاء على الفساد، وأول قلعة للقضاء على الفساد يجب أن تكون المؤسسة القضائية

وتابع بودربالة موجهًا خطابه لسفراء مجموعة السبع: "أين كنتم عندما تقدمنا بطلب استرجاع الأموال المنهوبة؟ أ لم يقل قضاؤكم وقتها إن محاكمنا لا تطبّق المعايير الدولية في استقلال القضاء؟".

ويشار إلى أنّ موقف الهيئة الوطنية للمحامين بخصوص المجلس الأعلى للقضاء يلاقي رفضًا من قبل عدد من المحامين، ما دفع بهم إلى إصدار بيان عبروا فيه عن أنّ "موقف هيئة المحامين الداعم لحلّ المجلس الأعلى للقضاء، والمتفاعل سلبيًا مع الانتكاسة الحالية عن المكاسب الدستورية الضامنة لاستقلال القضاء، لا يعبّر عن موقف عموم المحامين، وهو موقف متخلف عن تاريخ المحاماة التونسية وقيمها وثوابتها في الانحياز لبناء سلطة قضائية مستقلة وقوية وناجزة، وغير خاضعة للسلطة التنفيذية"، وفق توصيفها.

  • رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول:

وصرّح رئيس منظمة الأعراف سمير ماجول، من جانبه، في كلمة ألقاها خلال افتتاح مؤتمر اتحاد الشغل، أنّه "لا يجب تسييس الاقتصاد، ولا يجب على السياسة أن تحاول التدخل في المنظمات" متوجهًا للسياسيين والأحزاب بقوله: "لا يمكنكم الهيمنة والسيطرة على المنظمات الوطنية، ولا تفقهون في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية" وفقه.

سمير ماجول: منظمة الأعراف لا تريد خوصصة المؤسسات العمومية لكننا لا نريدها خاسرة أيضًا، بل نريدها أن تكون قاطرة للاقتصاد التونسي

وشدّد ماجل على ضرورة خلق القدرة على الاستثمار وجعل البيئة تنافسية، معلنًا أنّ منظمة الأعراف لا تريد خوصصة المؤسسات العمومية "لكننا لا نريدها خاسرة أيضًا، بل نريدها أن تكون قاطرة للاقتصاد التونسي، ونريد قوة القانون وليس قانون القوة، ونريد حلولًا من السياسيين، لا أن نقترح نحن الحلول عليهم" حسب وصفه.

ولفت رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، إلى أنّ تونس خسرت ثروتها على مدار 10 سنوات، وأضاف: "خلافًا لما يراج فإنّ اتحاد الشغل لا يعطّل.. لكن وجب التذكير بأنّنا بعد أن خوصصنا قطاعات كانت خاسرة، تحوّلت هذه القطاعات إلى قطاعات رابحة فاستفادت الدولة"، معلنًا انطلاق العمل على برنامج مشترك مع الاتحاد العام التونسي للشغل السبت القادم، لإنقاذ الاقتصاد التونسي من وضعه الحالي، وفق قوله.

  • الأمين العام للمنظمة الإقليمية الأوروبية للاتحاد الدولي للنقابات:

وقد أعلن الأمين العام للمنظمة الإقليمية الأوروبية للاتحاد الدولي للنقابات، في رسالة وجّهها إلى اتحاد الشغل وقرأها نور الدين الطبوبي، "أنّنا نرى اليوم ازديادًا في أنظمة الحاكم الواحد وهي غالبًا ما تنتهك حقوق الإنسان والديمقراطية وحقوق العمال وحرية التعبير والإعلام والصحافة، وأنتم أمام رئيس علّق عمل البرلمان وأقال رئيس الوزراء واستبدله بآخر دون أي شرعية قانونية وحل المجلس الأعلى للقضاء وتولى كل السلطات، ولهذا تتمثل التحديات الكبرى التي يتعيّن على الحكومات والشركاء الاجتماعيين مواجهتها في تعزيز الديمقراطية، تحقيق النمو الاقتصادي والقدرة التنافسية ومكافحة عدم المساواة والفقر..".

  • رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات نائلة الزغلامي:

ووجّهت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات نائلة الزغلامي من جهتها، ما قالت إنها "رسالة مضمونة الوصول" إلى كل قواعد الاتحاد العام التونسي للشغل وقالت: "نرجو أن يكون في المؤتمر القادم للاتحاد تناصف في المسؤوليات النقابية على رأس المكتب التنفيذي طالما نحن بصدد بناء دولة ديمقراطية ومدنية تضمن الحقوق والحريات وتكرّس عدم التمييز، وكان الطبوبي قد وعدنا في الجمعية بالسعي إلى المساواة في المناصب السياسية وحضور المرأة في مواقع القرار السياسي والنقابي" وفق وصفها.

 

ويشار إلى أنّ المؤتمر الـ25 للاتحاد العام التونسي للشغل، ينعقد بصفاقس، في ظرف استثنائي، بعد أن قضت الدائرة الاستعجالية عدد 25 بالمحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء 8 فيفري/شباط 2022، برفض الدعوى المرفوعة المتعلقة بطلب إبطاله.

ويذكر أنّ مجموعة من النقابيين بالاتحاد العام التونسي للشغل قد أطلقت، بتاريخ 26 جانفي/يناير 2022، مبادرة دعت من خلالها إلى "التراجع عن قرار إنجاز المؤتمر الوطني للاتحاد، حفاظًا على مصداقية المنظمة ولغلق المنافذ على كل محاولة لتدخل السلطة في الشأن الداخلي للبيت النقابي واحتمال مقايضة قيادته لاحقًا بل وابتزازها، خاصة وقد صدر في شأنه حكم قضائي ببطلان مخرجاته".

وكان الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل، محمد علي البوغديري، قد أعلن بتاريخ 10 فيفري/ شباط 2022، عن وجود ما وصفه بـ"المعارضة النقابية داخل اتحاد الشغل، والتي ترفض انعقاد المؤتمر الوطني الـ25 للاتحاد، أيام 16 و17 و18 فيفري/شباط 2022 بصفاقس".

اقرأ/ي أيضًا: سامي الطاهري: اتحاد الشغل لديه شرط قبل بدء أي تفاوض مع صندوق النقد الدولي

وقد صرّح البوغديري خلال ندوة القوى النقابية للدفاع عن قوانين الاتحاد العام التونسي للشغل، إنه "ضُربت أنواع من الاتصال على الإعلام، من أطراف تعمل كل ما بوسعها كي لا تتم تغطية هذه الندوة" وفق تعبيره، مضيفًا أنّ هذا الشقّ المعارض داخل الاتحاد، ممتد منذ أكثر من سنتين في كافة أنحاء الجمهورية.

وأوضح البوغديري أنّ هناك فصلًا يحدّد عدد الدورات التي يتمتع بها عضو المكتب التنفيذي داخل اتحاد الشغل، وهما دورتان فقط لا ثالث لهما، "لكن خطرت على مجموعة من القيادة الجديدة فكرة جهنمية، وهي إيجاد مخرج يسمح لهم بالترشح مرة أخرى، رغم علمهم أنّ هذا الفصل لا يمكن تغييره إلا في مؤتمر.. لم يُطرح أبدًا في المنظمة أن يكون المؤتمر انتخابيًا أم لا، فمن يقول مؤتمرًا يقول بالضرورة انتخابات، لكن من البدع الجديدة أنّ المؤتمرات أصبحت تنتظم في المدة الأخيرة، حتى وإن كانت غير انتخابية" وفق وصفه.

ومن بين النقابيين الموقعين على هذه المبادرة التي تدعو إلى "التراجع عن قرار إنجاز المؤتمر الوطني للاتحاد": الأمين العام المساعد باتحاد الشغل المسؤول عن القطاع الخاص محمد علي البوغديري والكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي، وعضو المكتب التنفيذي السابق بالاتحاد قاسم عفية، وغيرهم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مؤتمر استثنائي لاتحاد الشغل: مقدمته خلاف ومضامينه أسئلة حول المرحلة المقبلة

البوغديري: المعارضة داخل اتحاد الشغل ممتدة منذ سنتين وهي رافضة لانعقاد المؤتمر