أهالي قابس يقرّرون العودة إلى الاحتجاجات لتحقيق مطلب تفكيك الوحدات الملوّثة
17 مايو 2026
أصدرت حملة "أوقفوا التلوث" (Stop Pollution)، يوم السبت 16 ماي/أيار 2026، بيانًا أكدت فيه أنّ قابس "مازالت تعيش على وقع الإرهاب الصناعي والتسربات الغازية والجرائم البيئية، إثر استئناف نشاط الوحدات الملوثة، بعد تعطل الإنتاج والإضرابات"، وفقها.
وقد دعت الحملة إلى "مسيرة شعبية حاشدة بالتزامن مع ذكرى اليوم العالمي للبيئة وذلك يوم السبت 6 جوان/يونيو 2026"، داعية جميع مواطني قابس، والقوى المدنية والاجتماعية، وكل المؤمنين بالعدالة البيئية والاجتماعية، إلى "التعبئة والانخراط الواسع دفاعًا عن الحق المشترك في الحياة والكرامة وأن الوحدة والثبات هي سلاحنا من أجل تحقيق مطلب تفكيك الوحدات"، وفقها.
حملة "أوقفوا التلوث": ندعو إلى مسيرة شعبية حاشدة بالتزامن مع ذكرى اليوم العالمي للبيئة وذلك يوم السبت 6 جوان 2026
وأضافت حملة "أوقفوا التلوث" أنّ "الأهالي كانوا ينتظرون الإسراع في تنفيذ قرار تفكيك الوحدات، وترجمت إرادتهم الشعبية، التي تجسدت من خلال تحركات استثنائية وتاريخية، كانت الأكبر في تونس والمنطقة.. لكن بعد أشهر من الانتظار والترقب، وبعد التعهد في أكثر من مناسبة من قبل السلطة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، بالعمل على القرارات التي تترجم الإرادة الشعبية للمواطنين في قابس في تخليصهم من الجرائم البيئية المستمرة، تأتي الوقائع والأحداث عكس هذه الإرادة بدليل المصادقة على قروض من أجل تأهيل الوحدات، وتطوير نقل الفسفاط عن طريق السكة الحديقة، مروراً إلى عدم اتخاذ قرارات واضحة في علاقة بإلغاء المشاريع المستنزفة والمدمرة المبرمجة، الهيدروجين الأخضر، وتركيز وحدة لإنتاج الأمونياك بالمنطقة الصناعية"، وفق البيان.
اقرأ/ي أيضًا: منظمات: نطالب بإسقاط كل الملاحقات القضائية الترهيبية ضد النشطاء البيئيين بقابس
ولفتت الحملة أيضًا إلى "عدم محاسبة المسؤولين عن الجرائم البيئية رغم التاريخ الرسمية والإقرار بوجود شبهات فساد وتقصير من خلال البيانات الرسمية، وصولًا إلى عدم الإفصاح عن نتائج تقرير اللجنة المكلفة والتي قمت بتقديم تقريرها النهائي لرئاسة الجمهورية منذ 13 جانفي/يناير 2026".
وقالت حملة "أوقفوا التلوث" إنّ "حقنا في الحياة ليس موضوعًا للمساومة، وصحة أطفالنا ليست ثمنًا يُدفع من أجل استمرار منظومة صناعية أثبتت فشلها وكلفتها الإنسانية والبيئية الباهظة".
حملة "أوقفوا التلوث": الأهالي كانوا ينتظرون الإسراع في تنفيذ قرار تفكيك الوحدات، لكن بعد أشهر من الانتظار والترقب، وبعد التعهد في أكثر من مناسبة من قبل السلطة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، تأتي الوقائع والأحداث عكس هذه الإرادة
وشددت في السياق نفسه، على أنّ المواطنين في قابس قد قالوا كلمتهم بوضوح: "لا حلول ترقيعية، لا وعود جوفاء، ولا مساومة على حقنا في العيش في بيئة سليمة. مطلبنا واضح وثابت ولا رجعة فيه: تفكيك الوحدات الصناعية الملوِّثة التي حولت قابس إلى بؤرة للتلوث وهددت صحة السكان ومستقبل الأجيال القادمة".
اقرأ/ي أيضًا: تنديد واسع برفض مطلب إيقاف نشاط الوحدات الصناعية الملوِّثة بقابس وتوجّه للطعن
وأمام ما وصفته الحملة بـ"هذا التجاهل المتواصل"، فقد أعلنت عن "عودة التحركات النضالية السلمية، بعزيمة أقوى وإصرار أكبر، حتى تحقيق مطلبنا المشروع والعادل". وأضافت: "سنواصل رفع أصواتنا في بكل الأشكال الممكنة والمتاحة إلى حين تحقيق مطلبنا بتفكيك الوحدات، وتحمل الجميع مسؤوليتهم أمام الإبادة البيئية والجرائم ضد الطبيعة والإنسان" وفقها.
وفي أواخر فيفري/شباط 2026، رفضت المحكمة الابتدائية بقابس مطلب إيقاف نشاط وحدات المجمع الكيميائي لعدم ثبوت الضرر في القضية الاستعجالية المرفوعة ضدّ المجمع، وفق ما أكده المحامي منير العدوني رئيس الفرع الجهوي للمحامين بقابس لـ"الترا تونس" بتاريخ 26 فيفري/شباط 2026، وخلّف هذا الحكم تنديدًا واسعًا في تونس.
واعتبر العدوني أن "الإقرار بالمسؤولية ثابت منذ إعلان أعلى هرم في السلطة التنفيذية، أن التلوث الصادر عن الوحدات الصناعية في قابس يعدّ جريمة في حق الجهة"، وأكد أنه سيتم اللجوء إلى الاستئناف، قائلًا: "لن نفرّط في حقنا وسنقوم باستئناف هذا الحكم الابتدائي".
ويشار إلى أن متساكني قابس التي تعاني من التلوث الصناعي يطالبون منذ سنوات بتطبيق قرار حكومي صدر منذ 2017 ولم ينفّذ، يقضي بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة للمجمع الكيميائي التونسي، وتتواصل التحركات الاحتجاجية المتواترة في الجهة منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025 رافعة المطلب نفسه "تفكيك الوحدات"، خاصة في ظل تواتر حالات الاختناق الجماعية في الجهة.
وفي التطرق الرسمي لملف قابس من طرف السلطات التونسية، أعلنت الرئاسة بتاريخ 14 جانفي/يناير 2026 أن الرئيس قيس سعيّد تسلّم التقرير النهائي لفريق العمل الذي كلّفه بإيجاد حلول عاجلة للوضع البيئي في قابس واطّلع على التّوصيات الواردة فيه، دون تقديم أي توضيحات عن الحلول المطروحة، في وقت يتمسّك فيه المتساكنون بتفكيك الوحدات الملوثة وتطبيق قرار حكومي صدر منذ 2017 وبقي حبرًا على ورق، وفقهم.
الكلمات المفتاحية
دعوات لتسريع اعتماد حلول تخزين الطاقة الكهربائية بالمنازل في تونس.. ما القصة؟
عبّر المجمع المهني للطاقات المتجددة، في بيان، نشره على صفحته الرسمية، يوم الأربعاء 15 جويلية/يوليو 2026، عن..
رفض مطلب الإفراج عن الناشط عبد الله السعيد وتأجيل القضية
حملة "ضدّ تجريم العمل المدني": محكمة الاستئناف بمدنين رفضت مطلب الإفراج عن الناشط عبد الله السعيد وقررت تأجيل القضية إلى جلسة 28 سبتمبر 2026
كيف علّق وزير طاقة سابق على إجراء القطع المتعمَّد للكهرباء في تونس؟
منجي مرزوق: تونس تُعد نموذجًا جيدًا لدولة حققت وصولاً شبه شامل للكهرباء، لكنها ما زالت تلجأ إلى تخفيف (تقنين) موسمي ومحدد النطاق للكهرباء
انقطاعات واسعة ومتكررة للكهرباء بتونس.. استياء كبير و"الستاغ" توضّح الأسباب
المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز "الستاغ": ما يعرف بـ"الديليستاج" (Délestage) أو القطع الدوري والمبرمج للكهرباء، هو إجراء تقني يتم اللجوء إليه عندما يتجاوز الطلب القدرة الإنتاجية المتوفرة، بهدف الحفاظ على توازن الشبكة ومنع انهيارها الكامل
دعوات لتسريع اعتماد حلول تخزين الطاقة الكهربائية بالمنازل في تونس.. ما القصة؟
عبّر المجمع المهني للطاقات المتجددة، في بيان، نشره على صفحته الرسمية، يوم الأربعاء 15 جويلية/يوليو 2026، عن..
تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة
منظمات: مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي أجّجت انتهاكات حقوقية جسيمة في تونس
قالت 47 منظمة حقوقية وإنسانية، في بيان مشترك صدر اليوم، الخميس 16 جويلية/يوليو 2026، إن "على الاتحاد الأوروبي ..
طقس تونس.. أجواء حارة وبحر قليل الاضطراب
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأن طقس تونس يوم الخميس 16 جويلية/يونيو 2026، سيكون..