أمام البرلمان: هشام المشيشي يقدم أولويات حكومته

أمام البرلمان: هشام المشيشي يقدم أولويات حكومته

المكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد المكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي، الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول 2020، أن حكومته المقترحة هي "حكومة عمل وإنجاز" ستعتمد على مقاربة خصوصية تعطي الأولوية للنجاعة عبر الجرأة في التغيير والبحث عن حلول مبتكرة وغير تقليدية.

هشام المشيشي: منح الثقة للحكومة سيكون عقد ثقة بين الحكومة والنواب

واستعرض، خلال الجلسة البرلمانية المخصصة للتصويت على منح الثقة لحكومته، الأولويات الخمس للحكومة:

  • 1- إيقاف نزيف المالية العمومية مؤكدًا، في هذا الإطار، على تحسين الموارد الذاتية، واستعادة نسق الإنتاج الطبيعي بالخصوص في قطاعي الطاقة والمناجم مع مواصلة الإحاطة بالمؤسسات الاقتصادية المتضررة من جائحة كورونا. كما شدد على اعتبار إصلاح المنظومة اللوجيستية أولوية وطنية لتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني. وأشار إلى ضرورة اتخاذ حزمة من الإجراءات من خلال توفير موارد إضافية للدولة على غرار مراجعة النظام التقديري وتوسيع القاعدة الجبائية. وتحدث، في ذات النقطة، على أولوية  تعبئة الميزانية وتعبة الموارد، والانطلاق في المفاوضات مع المانحين الدولين وتقديم برنامج إصلاحات يأخذ بعين الاعتبار الأولويات الوطنية، وإحكام التصرف في النفقات وإعادة هيكلة القطاع العمومي.
  • 2- إصلاح القطاع العمومي وبالخصوص إصلاح الإدارة عبر الرقمنة والعمل عن بعد، وتطوير منظومة التكوين. كما تحدث عن إصلاح المنشآت العمومية عبر الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل مؤسسة بالشراكة مع الأطراف الاجتماعية.
  • 3- استعادة الثقة ودعم الاستثمار متحدثًا، في هذا الجانب، على سداد كامل الديون مع المتعاملين مع الدولة بحلول 2021 مع الالتزام مستقبلًا بخلاص للالتزامات في الآجال القانونية، وإعطاء الأولوية في الاستثمارات لصيانة وتهيئة البنية التحتية.
  • 4- المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن عبر توجيه الدعم لمستحقيه، والتصدي لمظاهر الاحتكار والمضاربة وتقليص تدخل الوسطاء مع العمل على تقليص الاقتصاد الريعي.
  • 5- حماية الفئات الهشة عبر مقاومة الفقر.

واستفاض هشام المشيشي، في كلمته، في تشخيص الوضع الاقتصادي والاجتماعي مؤكدًا أن "الأرقام والمؤشرات لا تبعث على الاطمئنان".

وأفاد، في هذا الإطار، أن الدين العمومي بلغ سنويًا 15 مليار دينار مشيرًا إلى أن البلاد مُطالبة بدفع 7.5 مليار دولار سنة 2020، مع بلوغ قيمة الدين العمومي 80 مليار دينار.

وتحدث عن تراجع الإقبال على المواد الاستهلاكية لتبلغ 21 في المائة، مع التراجع في الادخار ما يبين أن المواطن بلغ مستوى مراجعة سلوكه الاستهلاكي، وفق قوله.

وأكد أن نسبة 13 في المائة كنسبة استثمار لا تحقق التنمية والتشغيل، مشيرًا أيضًا إلى ارتفاع نسبة البطالة وبالخصوص بطالة أصحاب الشهادات العليا التي تبلغ ضعف المعدل العام للبطالة.

هشام المشيشي: الأرقام والمؤشرات لا تبعث على الاطمئنان

وشدد على أن التوازنات المالية في الدولة لازالت هشة في علاقة بهيكلة الدولة، وتفاقم المديونية، وتزايد النفقات، وصعوبة التقليص في التضخم، وارتفاع العجز التجاري وتفاقم الحاجيات للتمويل الخارجي.

ونبه المكلف بتشكيل الحكومي من هذا الوضع معتبرًا أنه يستلزم العمل الجدي لانقاذ البلاد دون تأخير، وفق تعبيره، ومشيرًا، في هذا السياق، إلى عدم الاستقرار السياسي في البلاد بعد تقديم ثالث حكومة للعرض على البرلمان منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وقال المشيشي "إن الوطن ينزف من فرط إنهاك المواطن الذي حمل أملًا برؤية واقع جديد بعد الثورة" مؤكدًا أن المواطن لازال ينتظر الشغل والرعاية الصحية والتعليم وتحسين الخدمات.

وأكد، في جانب آخر، أن منح الثقة لحكومته سيكون عقد ثقة بين الحكومة والنواب، مؤكدًا التزامه بتنفيذ البرنامج الحكومي، وملاحظًا أن الحكومة ستعمل وفق آلية عقود الأهداف مع الوزراء.

وشدد المشيشي على التزامه الشخصي بالتعاون مع جميع الأحزاب والمنظمات الوطنية.

وكان قد بدأ كلمته بتوجيه "عبارات الامتنان والإكبار" إلى رئيس جمهورية قيس سعيّد بعد "تشريفه" بتكوين الحكومة في هذا الظرف الدقيق.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أيّ مصير ينتظر حكومة المشيشي؟ محلّلون يجيبون

هذه مواقف الكتل: هل تنال حكومة المشيشي ثقة البرلمان؟