أشاروا إلى "فراغ مؤسسي".. نواب يقترحون تنقيح قانون الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين
20 يونيو 2025
تقدم نحو 15 نائبًا في البرلمان التونسي بمقترح قانون أساسي يتعلّق بتنقيح القانون المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين.
ونص المقترح المذكور الذي اطّلع "الترا تونس" على نسخة منه، على تنقيح عدة فصول من مشروع القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 7 مارس/آذار 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين وإتمامه، ويهدف القانون حسب مقترح التنقيح الأول "إلى ضبط صيغ وإجراءات الإبلاغ عن الفساد وآليات حماية المبلغين عن الفساد وآجال تسوية وضعياتهم، بما يساهم في تكريس مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة والحوكمة الرشيدة والتوقي ضد الفساد ومنعه ومكافحته في القطاعين العام والخاص".
وتعلق الفصل الثاني من المقترح المودع لدى لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، على هيكل يعنى بمكافحة الفساد وحماية المبلغين عنه، عوضًا عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي تم إغلاق مقرها منذ سنة 2021.
تقدم نحو 15 نائبًا في البرلمان التونسي بمقترح لتنقيح القانون المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين، ينص على هيكل يعنى بمكافحة الفساد وحماية المبلغين عوضًا عن الهيئة السابقة
وورد ضمن التنقيحات المقترحة أنه "على المبلّغ أن يوجه الإبلاغ عن الفساد للهيكل المعني بمكافحة الفساد دون سواه الذي عليه أن يتخذ التدابير الضامنة لحماية هويته".
كما لفت إلى أنه " يتعين على الهياكل العمومية والخاصة اتخاذ جميع التدابير والإجراءات الضرورية لحسن تنفيذ هذا القانون بما يضمن شفافية عمل الإدارة وإرساء مبادئ النزاهة والمساءلة ومكافحة الفساد، وعدم الالتزام بذلك يجعلها محلّ تتبع جزائي".
كما نص على مختلف آليات وإجراءات التبليغ عن الفساد وضمانات حماية المبلغين، ولفت ضمن الفصل 38 مكرر إلى أن "الجرائم المتعلّقة بالفساد وحقوق المبلّغ عن الفساد لا تسقط بمرور الزمن".
ولفت النواب أصحاب المبادرة إلى أنه "مع مختلف التحويرات الواقعة على القوانين والهياكل وخاصة منها حلّ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد سنة 2021، أصبح قانون 2017 يتطلب تنقيحًا جذريًا ليجسّد على أرض الواقع المنشود منه وهو الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين".
وأكدوا أن أهم أسباب تنقيح هذا القانون يتمثل في أن "إلغاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والهيئة الوطنية للنفاذ إلى المعلومة من دستور 2022 أصبح يشكّل عائقًا أمام مكافحة الفساد والتبليغ عنه، بل يرتقي للتشجيع عليه"، وفق ما ورد في وثيقة شرح الأسباب.
كما بينوا أن "القانون يتضمن في مختلف فصوله كلمة "الهيئة" التّي تمّ حلّها والمتعهدة بمنح قرارات الحماية للمبلغين والتصريح عن المكاسب وبالتالي لا يوجد هيكل جديد مختص لقبول ملفات الفساد وحماية المبلغين ما يستوجب تنقيح القانون والتنصيص على هيكل مختص في ذلك".
يؤكد النواب أصحاب المبادرة أن "غياب جهة مختصة في مكافحة الفساد أدى إلى فراغ مؤسسي" وأن "إلغاء هيئة مكافحة الفساد وهيئة النفاذ إلى المعلومة من دستور 2022 أصبح يشكّل عائقًا أمام مكافحة الفساد والتبليغ عنه، بل يرتقي للتشجيع عليه" وفقهم
وأضافوا أن "قانون حماية المبلغين لم يجسّد المنشود منه في حمايتهم حيث تعرضوا في الواقع لجميع الانتهاكات من طرد ونقلة تعسفية إضافة إلى حرمانهم من مستحقاتهم والتعدي على ممتلكاتهم وحرمتهم الجسدية وتعريضهم للتتبعات العدلية بتهم كيدية وهرسلتهم جراء التبليغ عن الفساد خاصة مع بطء قرارات المحكمة الإدارية وعدم تنفيذها، ما يستوجب حمايتهم والتنصيص على فصول تضمن حقهم في العمل والحصول على مستحقاتهم والعودة إلى سالف عملهم وتمكينهم من الرعاية النفسية ورد الاعتبار".
ولفتوا من جهة أخرى إلى أن "غياب جهة مختصة في مكافحة الفساد أدى إلى فراغ مؤسسي في تلقي البلاغات وتوفير حماية للمبلغين، فتطبيق قانون 2017 مرتبط حصريًا بهيكل مختص في مكافحة الفساد، مما أدّى إلى تفشي ظاهرة الفساد والتنكيل بالمبلغين وتجاهل قرارات الحماية الباتة المتحصّل عليها من الهيئة، وولّد نفورًا وخوفًا من التبليغ عن الفساد من المبلّغين عنه".
وأشار النواب في علاقة بالفصل في ملفات الفساد، إلى أن "عدم سرعة الفصل في ملفات الفساد ولّد إما فرار المبلغ عنهم أو مزيد الإضرار بالمالية العمومية والإدارة ومزيد التشجيع الضمني عن الفساد أو إسقاط الحق في التقاضي"، وفق الوثيقة نفسها.
ويذكر أنّه صدر في 20 أوت/أغسطس 2021 قرار يتعلق بغلق مقري الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في منطقتي البحيرة والبلفيدير وإخلائهما من جميع الموظفين والأعوان، وذلك ذلك في سياق "إجراءات استثنائية" اتخذها الرئيس قيس سعيّد آنذاك، وخلق هذا الوضع "فراغًا مؤسساتيًا في مجال مكافحة الفساد وحماية المبلّغين في تونس"، وهو ما أشارت إليه عدة جهات وجمعيات".
وكانت منظّمة "أنا يقظ"، قد طالبت الاثنين 9 ديسمبر/كانون الأول 2024، الدولة التونسية بوضع استراتيجيات واضحة لمكافحة الفساد وإعادة فتح الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وإعادة تفعيل الحماية للمبلّغين والمبلّغات عن الفساد، وذلك تزامنًا اليوم العالمي لمكافحة الفساد، مذكّرة بأن "مؤشّر مدركات الفساد في تونس قد شهد ارتفاعًا واضحًا خلال الثلاث سنوات الماضية، إذ احتلّت تونس سنة 2023 المرتبة 87 عالميًا من أصل 180 دولة/ إقليم، أي أدنى مرتبة لها منذ سنة 2012"، وفقها.

الكلمات المفتاحية

المنصف المرزوقي: مسؤولية ما وصلت إليه تونس اليوم مشتركة بين الجميع
قال الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، في مقطع فيديو نشره على صفحته الرسمية إن تونس تستعد بعد أيام لإحياء الذكرى الخامسة عشرة للثورة، معتبرًا أنّ السؤال الأهم اليوم هو: إلى أين تتجه البلاد؟ وهو سؤال، وفق تعبيره، لا يملك أحد الإجابة عنه “لغياب الطريق الواضح”

عبير موسي في رسالة من سجنها: ما أتعرض له ظلم وإقصاء ولا علاقة له بتطبيق القانون
الحزب الدستوري الحر: "رفض قاطع لأي محاولة إقصاء سياسي لرئيسة الحزب عبير موسي تحت غطاء حكم قضائي يحرمها من حرّيتها ويحول دون ممارستها لحقها في العمل الحزبي والنّشاط في الفضاء العام"

"دفاعًا عن حرية النشاط المدني والسياسي".. دعوات للمشاركة في مسيرة يوم السبت
حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات: "المسيرة تأتي لأننا نؤمن أنّ الظلم يضعف حين ترتفع الأيادي متشابكة، وأن تونس لا تزدهر إلا حين يتقدّم أبناؤها صفًا واحدًا لحماية حقهم في العيش كمواطنين أحرار لا كرعايا"

منظمة: ندين كافة الانتهاكات وشبهات التعذيب في السجون التونسية ونطالب بتحقيق مستقل
أصدرت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، الأربعاء 10 ديسمبر 2025، بيانًا أكدت فيه استمرار تحديات حماية حقوق الإنسان على المستويين الدولي والوطني، مشيرة إلى تنامي تيارات شعبوية تستغل أزمات الفقر والتفاوت الاجتماعي لتقويض منظومة الحقوق والحريات الأساسية، مع الإشارة إلى الأزمات في فلسطين ولبنان وإيران وغيرها من مناطق العالم

المنصف المرزوقي: مسؤولية ما وصلت إليه تونس اليوم مشتركة بين الجميع
قال الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، في مقطع فيديو نشره على صفحته الرسمية إن تونس تستعد بعد أيام لإحياء الذكرى الخامسة عشرة للثورة، معتبرًا أنّ السؤال الأهم اليوم هو: إلى أين تتجه البلاد؟ وهو سؤال، وفق تعبيره، لا يملك أحد الإجابة عنه “لغياب الطريق الواضح”

3 ميداليات برونزية لتونس في اليوم الثاني لدورة الألعاب الإفريقية للشباب بلوندا
وزارة الشباب والرياضة: سجلت ألعاب القوى حضورًا ميدانيًا لتونس من خلال ميداليتين برونزيتين، حققهما أمين العباسي في منافسات القفز العالي بعد تجاوزه عُلوّ 1.90 متر، وسيف الدين شويخ في مسابقة رمي القرص برمية بلغت 55.46 متر

وزارة التعليم العالي تعلن نتائج انتخابات ممثلي الطلبة بالمجالس العلمية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تكشف عن نتائج انتخابات ممثلي الطلبة بالمجالس العلمية ومجالس الأقسام التي تم إجراؤها يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025 بمؤسسات التعليم العالي في تونس.

طقس تونس.. مغيم مع أمطار ضعيفة ومتفرقة
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأنّ طقس تونس سيتميّز، يوم الجمعة 12 ديسمبر 2025، بضباب محلّيًا كثيفًا خلال الساعات الأولى من الصباح، ثم يكون الطقس مغيّمًا جزئيًا ليصبح تدريجيًا كثيف السحب بالمناطق الساحلية الشرقية آخر النهار وأثناء الليل، مع إمكانية نزول أمطار ضعيفة ومتفرقة هناك
