أحمد صواب: بوخريص كان من القضاة المنسجمين مع بن علي..وسعيّد خرق الدستور مجددًا

أحمد صواب: بوخريص كان من القضاة المنسجمين مع بن علي..وسعيّد خرق الدستور مجددًا

اعتبر أن لقاء الرئيس ببوخريص له خلفية سياسية

الترا تونس - فريق التحرير

 

قال القاضي السابق في المحكمة الإدارية أحمد صواب، الثلاثاء 8 جوان/يونيو 2021، في تعليقه على قرار إقالة عماد بوخريص من رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إن ذلك يعتبر أمرًا عاديًا جدًا في تونس، حسب رأيه، مستبعدًا أن يكون السبب وراء إقالته كشفه ملفات فساد لأشخاص نافذين في البلاد. 

وأضاف، في تصريح لإذاعة "إكسبرس أف أم"، فيما يتعلق بتصريحات سابقة لبوخريص حول عمل الهيئة على تتبّع ملف فساد كبير يهمّ شخصيات نافذة، أن مدة شهرين من التصريح وصولًا إلى الإقالة كانت كافية للتقدم بمثل هذا الملف إلى القضاء، وفق تقديره، مرجحًا أن تكون خلف قرار الإقالة أسباب أخرى.

أحمد صواب: رئيس الجمهورية اقترف مخالفة جديدة للدستور بعد انتهاء فترة 4 أيام على قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بإحالة مشروع القانون عليه من جديد

وتابع القاضي أن عماد بوخريص قام بما وصفها بـ"مجزرة" في مجلس هيئة مكافحة الفساد، وأهان أعوانًا بالهيئة ولم يوفر لهم حق الدفاع، متسائلًا في ذات الإطار: أين الإشعاع الإعلامي للهيئة والدورات التكوينية للشباب منذ ترؤسه للهيئة؟، وفقه. 

وذكّر بأن تعيينه خلفًا لرئيس الهيئة السابق شوقي الطبيب كان قد أثار جدًا واسعًا "لأنه كان من القضاة المنسجمين مع بن علي"، على حد قوله. 

وتساءل أحمد صواب "لماذا لمْ يتصرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد عند إقالة الطبيب بنفس الشكل الذي تصرف به مع إقالة بوخريص الذي استقبله بقصر قرطاج في نفس اليوم الذي تم الإعلان فيه عن إقالته؟"، معتبرًا أن لقاءه ببوخريص له خلفية سياسية، حسب رأيه. 

وعلى صعيد آخر، فيما يتعلّق بمشروع قانون تنقيح القانون الأساسي للمحكمة الدستورية، يرى القاضي إن رئيس الجمهورية اقترف مخالفة جديدة للدستور بعد انتهاء فترة 4 أيام على قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بإحالة مشروع القانون عليه من جديد.

أحمد صواب: سعيّد يتجه نحو طريق الانسداد الكلي، وإذا استمر الوضع على حاله فإن ذلك ينذر بانفجار كامل قبل سنة 2024

وأردف أن قيس سعيّد يتجه نحو طريق الانسداد الكلي، متوقعًا أنه إذا استمر الوضع على حاله فإن ذلك ينذر بانفجار كامل قبل سنة 2024، وفق تقديره. 

يذكر أن رئاسة الحكومة كانت قد أعلنت، في بلاغ نشرته الاثنين 7 جوان/ يونيو 2021، أنه تقرر تعيين عماد بن الطالب علي رئيسًا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد خلفًا لعماد بوخريص الذي سيدعى إلى مهام أخرى.

وبعد سويعات من الإعلان عن قرار الإقالة، استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مساء الاثنين 7 جوان/يونيو 2021 بقصر قرطاج، عماد  بوخريص "الذي أطلع رئيس الدولة على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى إقالته، فضلًا عن الجوانب القانونية التي لم يقع احترامها في قرار الإقالة"، وفق ما ورد في بلاغ لرئاسة الجمهورية.

وقال سعيّد، خلال هذا اللقاء، أن إعفاء بوخريص كان متوقعًا لأنه أثار جملة من القضايا وقدم جملة من الإثباتات المتعلقة بعدد من الأشخاص، الذين من بينهم من تم رفض دعوتهم لأداء اليمين الدستورية، وفق قوله.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عماد بوخريص: مستشارو سوء في الحكومة.. وأمر حكومي معطّل خوفًا من الحزام السياسي

جدل حول إقالة عماد بوخريص من رئاسة هيئة مكافحة الفساد