أحزاب ومنظمات في 25 جويلية: حصيلة كارثية للحكم الفردي تستوجب إنهاء حالة الاستثناء
26 يوليو 2026
تزامنًا من الذكرى 69 لإعلان الجمهورية ومرور 5 سنوات على اتخاذ الرئيس التونسي قيس سعيّد، ما عرف بـ"الإجراءات الاستثنائية"، خرج عديد المواطنين يوم السبت 25 جويلية/يوليو 2026، للشارع احتجاجًا على ما وصفوها بـ"الحصيلة الهزيلة والكارثية لسنوات الحكم الفردي الخمس"، وهو ما أثارته أيضًا بيانات عديد الأحزاب والمنظمات التونسية، التي دعت النظام إلى الإصلاح الفوري والاعتراف بالفشل، أو الرحيل.
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: لا جمهورية دون حقوق وحريات
أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانًا، في الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، أكدت فيه أنّ "الجمهورية في معناها العميق المتوافق مع المعايير الدولية، لا يمكن أن تستقيم إلا بتوفر جملة من الأسس أبرزها سيادة الشعب باعتباره مصدر الشرعية والتداول السلمي على السلطة ودولة القانون والفصل بين السلطات وضمان الحريات الأساسية العامة والخاصة لجميع المواطنين والمواطنات دون تمييز".
وفي هذا السياق تساءلت الرابطة عمّا تحقّق للتونسيين من تلك المقاييس، وقد مرّت "ثمان وستون سنة من إعلان النظام الجمهوري وأكثر من خمسة عشر سنة بعد الثورة وخمس سنوات من سيطرة الرئيس قيس سعيد المطلقة على السلطة".
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مباشرة السلطة فتحَ حوار جدّي مع المكونات السياسية المدنية وإطلاق سراح المساجين الموقوفين بسبب آرائهم أو انتماءاتهم يمكن أن تكون إجراءات قد تعيد الأمل وبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة
وشددت رابطة حقوق الإنسان، على أنّ ذكرى إعلان الجمهورية تعود هذه السنة وكل التقارير المستقلة مُجمعة على أنها تأتي في ظرف وطني دقيق، "يتزايد فيه الانشغال من توسّع الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية التي تعيشها البلاد؛ وذلك بسبب فشل النظام في ضمان الحقوق الأساسية لأغلب فئات المجتمع التونسي، وقد أكّدت موجة الحرّ الأخيرة ذلك حين عجزت الدولة عن ضمان الأدنى منها كالماء والتيار الكهربائي".
اقرأ/ي أيضًا: ملف| 25 جويلية.. 5 سنوات من الاستثناء في تونس
وقالت: "تعود الذكرى، ومبدأ سيادة الشعب مُغيّب بسبب احتكار رئاسة الجمهورية لكل السلط وبسبب وضع يدها بالكامل على القضاء والإدارة وعدم وجود أي فصل واقعي للسلط؛ والعشرات من التونسيين يقبعون في السجون في ظروف لا إنسانية بتُهَم سياسيّة أو من أجل رأي لا يروق للسلطة التنفيذية، ووسط تواصل الإيقافات والمحاكمات التي تطال الصحفيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ وتعود الذكرى وسط انتشار مفزع لخطاب الكراهية والتخوين والتهديد المتواتر والمُمنهج وبدون رادع للمعارضين".
وأشارت الرابطة إلى أنّ "مباشرة السلطة فتحَ حوار جدّي مع المكونات السياسية المدنية وإطلاق سراح المساجين السياسيين والصحفيين والمحامين وكل المواطنين الموقوفين بسبب آرائهم أو انتماءاتهم يمكن أن تكون إجراءات قد تعيد الأمل وبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة".
حركة النهضة: حصاد كارثي لسنوات الحكم الفردي.. واستعادة الديمقراطية طريق الإنقاذ الوطني
اعتبرت حركة النهضة من جانبها، أنّ "الأولويات الوطنية العاجلة تتمثل في إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، واستعادة استقلال القضاء، وإعادة فتح الفضاء السياسي والإعلامي والمدني، وإطلاق حوار وطني جامع يفضي إلى برنامج إنقاذ اقتصادي واجتماعي، وتشكيل سلطة انتقالية مقيدة بمهامها، تُهيئ لانتخابات حرة ونزيهة بعد استكمال الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية اللازمة".
حركة النهضة: الأولويات الوطنية العاجلة تتمثل في إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، واستعادة استقلال القضاء، وإعادة فتح الفضاء السياسي والإعلامي والمدني، وإطلاق حوار وطني جامع يفضي إلى برنامج إنقاذ اقتصادي واجتماعي
وشددت على أنّ "تركيز السلطة في يد واحدة قد أدى إلى تفكيك منظومة التوازن بين السلطات، وتعطيل المؤسسات الدستورية، وإضعاف استقلال القضاء، والتضييق على الحريات العامة والعمل السياسي والمدني والإعلامي، بما أفقد الدولة كثيرًا من عناصر النجاعة والرقابة والمساءلة".
اقرأ/ي أيضًا: بعد 5 سنوات من قرارات 25 جويلية.. التونسيون يواجهون استمرار انقطاعات الكهرباء وشح المياه
وأضافت أنّ "استمرار هذا النهج لم يعد يهدد المسار الديمقراطي فحسب، بل أصبح يهدد قدرة الدولة نفسها على القيام بواجباتها، ويُنذر بمخاطر حقيقية على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ووحدة المجتمع.. تونس ليست في حاجة إلى مجرد تغيير في السلطة، وإنما إلى مشروع وطني شامل للاستعادة الديمقراطية، يعيد بناء المؤسسات الدستورية، ويكرس سيادة القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، ويطلق إصلاحات اقتصادية واجتماعية عميقة، تجعل الديمقراطية إطارًا للحكم الرشيد والتنمية المستدامة".
جبهة الخلاص الوطني: حصيلة كارثيّة لخمس سنوات
أما جبهة الخلاص الوطني، فقد ذكّرت أنّ "الذكرى التاسعة والستون لإعلان الجمهورية التونسية هذه السنة، تحلّ متزامنة مع الذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية 2021، والتي تعتبرها جبهة الخلاص الوطني - وطيف واسع من المنتظم السياسي والحقوقي - انقلاباً على دستور البلاد ومؤسساتها المنتخبة، وما انجرّ عنها من تغيير عميق في طبيعة النظام السياسي، ومن تركيز غير مسبوق للسلطات في يد فرد يقرّر ولا يُراجَع ويحكم ولا يُساءَل، وتقتصر المحاسبة على من لا صلاحيات لهم".
جبهة الخلاص الوطني: الأزمة التي تعيشها تونس ليست قدرًا محتومًا، وإنما هي نتيجة خيارات سياسية أوصلت البلاد إلى حالة من الانسداد، وأضعفت الثقة بين الدولة والمجتمع
وأضافت أنّ المؤشرات اليومية لا تحتاج لتحليل ولا تفسير: "تباطؤ في النمو، واستمرار الضغوط على المالية العمومية، وارتفاع كلفة المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وتفاقم البطالة والهجرة، وتعطل الاستثمار، واتساع دائرة الإحباط، في مقابل غياب رؤية إصلاحية جامعة وسياسات عمومية ناجعة تستجيب لانتظارات التونسيين".
وأكدت جبهة الخلاص، أنّ "الأزمة التي تعيشها تونس ليست قدرًا محتومًا، وإنما هي نتيجة خيارات سياسية أوصلت البلاد إلى حالة من الانسداد، وأضعفت الثقة بين الدولة والمجتمع، وأهدرت فرص الإصلاح والتوافق الوطني.. إن تونس تستحق مستقبلاً أفضل من واقع الانقسام والاحتقان والتراجع الذي تعيشه اليوم، ولن يكون ذلك إلا بالعودة إلى دولة المؤسسات، وسيادة القانون، والاحتكام إلى الإرادة الحرة للمواطنين".
اقرأ/ي أيضًا: حوار| حسام الحامي: 25 جويلية محطة لتقييم 5 سنوات من الحكم الفردي والفشل المعيشي
كما انتقدت "الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشراب وللتيار الكهربائي في عدد من الجهات، وموجات الحرّ والحرائق التي أتت على مساحات كبيرة من الغابات والمحاصيل، في وقت ينتظر فيه التونسيون تعبئة وطنية شاملة لحماية الأرواح والممتلكات، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، بعيداً عن التفسيرات التآمرية والخطابات التبريرية أو التنصّل من المسؤوليّة في بقاء عديد المواقع القيادية في الإدارات والوزارات دون مسؤولين وغياب أي رؤية استشرافية استراتيجية تسمح بالتوقي من الأزمات والإعداد لمواجهة الصعوبات".
حزب العمال: تونس تحت حكم الشعبويّة بعد 5 سنوات من الحكم الفردي
أما حزب العمال، فقد أشار من جانبه، إلى أنّ "منظومة التبعية والتفقير والفساد التي ثار ضدها الشعب، عادت بأكثر فظاعة منذ خمس سنوات مع الانقلاب الشعبوي في 25 جويلية 2021. لقد أثبتت الوقائع أن التبريرات التي اعتُمدت والوعود التي رُفِعَتْ: (التصحيح) و(الإنقاذ) و(خدمة مصالح الشعب والوطن) و(حماية السيادة الوطنيّة)، انكشفت على حقيقتها كشعارات زائفة. وعلى العكس من ذلك وجد الشعب التونسيّ نفسه بعد هذه السنوات الخمس تحت وطأة استبداد حكم فرديّ مطلق وفريسة لأفظع تداعيات أزمة اقتصاديّة واجتماعيّة وثقافيّة وبيئيّة وأخلاقيّة حادّة" وفق نص بيانه.
وأشار إلى أنّ "الأزمة الاقتصاديّة شاملة، ومن أبرز مظاهرها ومؤشّراتها تفاقم المديونيّة واشتداد وتائر التبعيّة للخارج وعجز كلّ موازين الدولة، الميزانيّة العامة والميزان التجاري والميزان الطّاقي والغذائيّ، إلى جانب انهيار الدينار التونسيّ وتعطّل كلّ محرّكات التنمية وتفكّك منظومات الإنتاج الأمر الذي زاد الأزمة الاجتماعيّة حدّة".
حزب العمال: لقد أثبتت الوقائع أن التبريرات التي اعتُمدت والوعود التي رُفِعَتْ: (التصحيح) و(الإنقاذ) و(خدمة مصالح الشعب والوطن) و(حماية السيادة الوطنيّة)، انكشفت على حقيقتها كشعارات زائفة
كما استنكر "ارتفاع معدّلات البطالة والفقر ونسبة التضخّم جرّاء الارتفاع الجنوني للأسعار وتجميد الأجور واتّسعت رقعة الهشاشة والتهميش ووجدت كلّ الأمراض الاجتماعيّة والأخلاقيّة في ذلك البيئة المثلى للانتعاش والانتشار. وممّا عمّق مظاهر الأزمة تردّي الخدمات العامّة وفقدان الكثير من موادّ الاستهلاك الأساسيّة والأدوية وتواتر عمليّات قطع الكهرباء والماء".
وفي هذا السياق، أوضح حزب العمال "حاجة البلاد الملحة إلى الخروج من كابوس النظام الشعبوي الفاسشتي الفاسد والمعادي لأبسط مصالح الوطن والشعب، وهو النظام الذي قابل هذه الأوضاع بمزيد القمع السياسي والتصعيد الأمني والتشفي والمحاكمات بعد أن وضع يده على القضاء وحوّله إلى أداة وظيفية في خدمته والتضييق على النشاط السياسي والنقابي والمدني ومحاصرة الإعلام وتحويل الفضاء العام إلى سجن ضخم فرض عليه صمت المقابر".
حزب التيار الديمقراطي: خمس سنوات من الاستبداد.. وحصيلة هزيلة تُوجب الرحيل
من جهته، اعتبر حزب التيار الديمقراطي، أنّ "المصلحة العليا للبلاد تقتضي اليوم إما الإصلاح العميق والفوري الذي يتطلب كفاءة حقيقية فقدت تمامًا منذ الانقلاب أو اعترافًا بعدم القدرة للقيام بذلك مشفوعًا أو مترجًما بإنهاء حالة الاستثناء ودستور 2022 واستئناف مسار الانتقال الديمقراطي والقطع مع الأحادية والتنطع والشعارات الجوفاء المستهلكة طيلة خمس سنوات وتكليف حكومة مستقلة تحاول وقف النزيف الاقتصادي والاجتماعي، وإما التخلي عن المسؤولية، إعلاءً لمصلحة تونس على أي اعتبار شخصي، وفسحًا للمجال لمسار انتقالي توافقي يعيد للتونسيين حقهم في اختيار من يحكمهم بحرية وشفافية".
حزب التيار الديمقراطي: المصلحة العليا للبلاد تقتضي اليوم إما الإصلاح العميق والفوري أو اعترافًا بعدم القدرة للقيام بذلك مشفوعًا أو مترجًما بإنهاء حالة الاستثناء ودستور 2022 وتكليف حكومة مستقلة تحاول وقف النزيف الاقتصادي والاجتماعي، وإما التخلي عن المسؤولية
واعتبر أنّ "استمرار هذا المسار الانفرادي بات يهدد وحدة الدولة ومؤسساتها قبل أن يهدد أي طرف سياسي بعينه؛ وأن الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي والسياسة هو الخطوة الأولى نحو استعادة الثقة؛ كما أن الذهاب في اتجاه مسار ديمقراطي تعددي، وإرساء مؤسسات منتخبة ومستقلة، هي الضمانة الوحيدة لاستقرار تونس ونهوضها" وفق بيانه.
وسجّل الحزب في هذا السياق، أنّ "خمس سنوات كانت كافية لتحويل الاستثناء إلى قاعدة: قضاء موجَّه بأوامر ومراسيم أفقدته استقلاليته، محاكمات سياسية بالجملة طالت معارضين وصحفيين ومحامين ونشطاء مجتمع مدني، إيقافات تعسفية استندت إلى نصوص فضفاضة كالمرسوم 54، وتضييق متصاعد على حرية التعبير والإعلام والعمل النقابي والجمعياتي. لقد تحوّلت تونس، التي كانت منارة للانتقال الديمقراطي، إلى بلد يُسجن فيه الرأي، وتُصادر فيه المحاكمة العادلة، ويُختزل فيه القضاء في أداة لتصفية الحسابات السياسية".
الكلمات المفتاحية

قضية "التآمر" أمام التعقيب.. تصاعد المطالب بإلغاء "الأحكام الظالمة" وإنفاذ القانون
تفاعلت عدة أحزاب سياسية ومنظمات دولية، وشخصيات سياسية وحقوقية، تزامنًا مع جلسة التعقيب في قضية "التآمر1"، ودعت إلى "إعلاء قيم العدالة والإنصاف وسيادة القانون وإيقاف مسار الظلم وتجريم المعارضة السياسية السلمية"، وفقها

"هيومن رايتس ووتش": نستنكر قمع السلطات الممنهج للمجتمع المدني في تونس
"هيومن رايتس ووتش": يلعب المجتمع المدني دورًا رئيسيًا في محاسبة السلطة، وتقديم خدمات أساسية، والدفاع عن حقوق الإنسان. تسيء السلطات استخدام كل الأدوات المتاحة لها لإغلاق الحيز أمام المجتمع المدني وإقفال هذه المنظمات.

المعارضة في تونس تصعّد خطابها وتدعو سعيّد للتنحّي عن الحكم
حزب التيار الديمقراطي: "ندعو المواطنين إلى الاحتجاج السلمي والمسؤول ورفض التطبيع مع الرداءة والفشل.. والتمادي في هذا النهج لم يعد مجرّد إخفاق في إدارة الشأن العام، بل بات تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي واعتداء صريحًا على كرامة المواطنين"

درجة إنذار تتطلب الحذر.. أمطار رعدية ورياح قوية تشمل 18 ولاية تونسية
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تصل إلى 41 درجة بالجنوب الغربي

تونس تحصد 17 ميدالية في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة
اختتمت تونس يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 مشاركتها في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة، التي احتضنتها مصر من 5 إلى 9 سبتمبر الجاري، بحصيلة جملية ناهزت 17 ميدالية

جامعة التعليم العالي: ندعو إلى مفاوضات عاجلة والترفيع في منحة العودة الجامعية
الجامعة العامة للتعليم العالي: تنامي أعداد الدكاترة الباحثين العاطلين عن العمل يظل مؤشرًا آخر على غياب التخطيط الكفيل بتحقيق التوازن بين منظومة التكوين الجامعي وحاجيات سوق الشغل

طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف وتصل القصوى إلى 41 درجة
أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن طقس اليوم الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول 2026 سيكون قليل..


